تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكذا ووجه دخول هذا الأثر في الترجمة الإشارة إلى أنه إذا كان في عرف البلد أن المشتري بعشرة دراهم يباع بأحد عشر فباعه المشتري على ذلك العرف لم يكن به بأس قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهند أي بنت عتبة زوج أبي سفيان وقد ذكر قصتها موصولة في الباب قوله واكترى الحسن أي البصري من عبد الله بن مرداس حمارا الخ وصله سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس فذكر مثله وقوله الحمار الحمار بالنصب فيهما بفعل مضمر أي أحضر أو أطلب ويجوز الرفع أي المطلوب والدانق بالمهملة ونون خفيفة مكسورة بعدها قاف وزن سدس درهم ووجه دخوله في الترجمة ظاهر من جهة أنه لم يشارطه اعتمادا على الأجرة المتقدمة وزاده بعد ذلك على الأجرة المذكورة على طريق الفضل ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس في قصة أبي طيبة وقد تقدم ذكره في أوائل البيوع وساقه فيه بهذا الإسناد ووجه دخوله في الترجمة كونه صلى الله عليه وسلم لم يشارطه على أجرته اعتمادا على العرف في مثله ثانيها حديث عائشة في قصة هند وسيأتي الكلام عليه في كتاب النفقات والمراد منها قوله خذي من ماله ما يكفيك بالمعروف فأحالها على العرف فيما ليس فيه تحديد شرعي ثالثها حديث عائشة في قوله تعالى

2098 ومن كان غنيا فليستعفف وسيأتي الكلام عليه في تفسير سورة النساء إن شاء الله تعالى فإنه ساقه عن إسحاق هذا بهذا الإسناد فظهر من سياقه أنه هنا بلفظ عثمان بن فرقد وهناك بلفظ عبد الله بن نمير وقد ذكره هنا بلفظ وإلي اليتيم الذي يقيم عليه وقال بن التين الصواب يقوم لأنه من القيام لا من الإقامة قلت وكذا أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن هشام ولم يقع في رواية بن نمير شيء من ذلك ولا في رواية أبي أسامة في الوصايا ورواية يقيم موجهة أي يلازمه أو يقيم نفسه عليه وإسحاق شيخ البخاري فيه هو بن منصور كما جزم به خلف وغيره في الأطراف وقد استخرجه أبو نعيم من مسند إسحاق بن راهويه عن بن نمير وقال أخرجه البخاري عن إسحاق وقال في التفسير أخرجه البخاري عن إسحاق بن منصور وهشام هو بن عروة وعثمان بن فرقد بفاء وقاف وزن جعفر هذا هو العطار البصري فيه مقال لكن لم يخرج له البخاري موصولا سوى هذا الحديث وقد قرنه بابن نمير وذكر له آخر تعليقا في المغازي والمراد منه في الترجمة حوالة وإلي اليتيم في أكله من ماله على العرف

| 1 ( قوله باب بيع الشريك من شريكه )

قال بن بطال هو جائز في كل شيء مشاع وهو كبيعه من الأجنبي فإن باعه من الأجنبي فللشريك الشفعة وإن باعه من الشريك ارتفعت الشفعة وذكر فيه حديث جابر في الشفعة وسيأتي الكلام عليه في بابه وحاصل كلام بن بطال مناسبة الحديث للترجمة وقال غيره معنى الترجمة حكم بيع الشريك من شريكه والمراد منه حض الشريك أن لا يبيع ما فيه الشفعة إلا من شريكه لأنه إن باعه لغيره كان للشريك أخذه بالشفعة قهرا وقيل وجه المناسبة أن الدار إذا كانت بين ثلاثة فباع أحدهم للآخر كان للثالث أن يأخذ بالشفعة

فتح الباري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٤ · ص ٤٠٧