تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراهة التلقى ولو في الطريق ولو على باب البيت حتى تدخل السلعة السوق

2058 قوله قال أبو عبد الله هو المصنف قوله هذا في أعلى السوق أي حديث جويرية عن نافع بلفظ كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام الحديث قال البخاري وبينه حديث عبيد الله بن عمر يعني عن نافع أي حيث قال كانوا يتبايعون الطعام في أعلى السوق الحديث مثله وأراد البخاري بذلك الرد على من استدل به على جواز تلقى الركبان لإطلاق قول بن عمر كنا نتلقى الركبان ولا دلالة فيه لأن معناه إنهم كانوا يتلقونهم في أعلى السوق كما في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع وقد صرح مالك في روايته عن نافع بقوله ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها السوق فدل على أن التلقى الذي لم ينه عنه إنما هو ما بلغ السوق والحديث يفسر بعضه بعضا وادعى الطحاوي التعارض في هاتين الروايتين وجمع بينهما بوقوع الضرر لأصحاب السلع وعدمه قال فيحمل حديث النهى على ما إذا حصل الضرر وحديث الإباحة على ما إذا لم يحصل ولا يخفى رجحان الجمع الذي جمع به البخاري والله اعلم تنبيه وقع قول البخاري هذا في أعلى السوق عقب رواية عبيد الله بن عمر في رواية أبي ذر ووقع في رواية غيره عقب حديث جويرية وهو الصواب

| 1 ( قوله باب إذا اشترط في البيع شروطا لا تحل )

أي هل يفسد البيع بذلك أم لا أورد فيه حديثي عائشة وبن عمر في قصة بريرة وكأن غرضه بذلك أن النهى يقتضى الفساد فيصح ما ذهب إليه من أن النهى عن تلقى الركبان يرد به البيع وسيأتى الكلام عليه في كتاب الشروط إن شاء الله تعالى

فتح الباري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٤ · ص ٣٧٦