تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة )

أي قياسا على البيع له أو استعمالا للفظ البيع في البيع والشراء قال بن حبيب المالكي الشراء للبادي مثل البيع لقوله عليه الصلاة والسلام لا يبيع بعضكم على بعض فإن معناه الشراء وعن مالك في ذلك روايتان قوله وكرهه بن سيرين وإبراهيم للبائع والمشترى أما قول بن سيرين فوصله أبو عوانة في صحيحه من طريق سلمة بن علقمة عن بن سيرين قال لقيت أنس بن مالك فقلت لا يبيع حاضر لباد انهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم قال نعم قال محمد وصدق أنها كلمة جامعة وقد أخرجه أبو داود من طريق أبي بلال عن بن سيرين عن أنس بلفظ كان يقال لا يبيع حاضر لباد وهي كلمة جامعة لا يبيع له شيئا ولا يبتاع له شيئا وأما إبراهيم فهو النخعي فلم اقف عنه كذلك صريحا قوله قال إبراهيم أن العرب تقول بع لي ثوبا وهي تعني الشراء هذا قاله إبراهيم استدلالا لما ذهب إليه من التسوية بين البيع والشراء في الكراهة ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث أبي هريرة

2052 قوله عن بن شهاب في رواية الاسماعيلى عن طريق أبي عاصم عن بن جريج أخبرني بن شهاب قوله لا يبتع المرء كذا للأكثر وللكشميهني لا يبتاع وهو خبر بمعنى النهى وقد تقدم البحث فيه قبل بأبواب وكذا على قوله لا تناجشوا ثانيهما حديث أنس

2053 قوله عن محمد هو بن سيرين قوله نهينا أن يبيع حاضر لباد زاد مسلم والنسائي من طريق يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن أنس وأن كان أخاه أو أباه ورواه أبو داود والنسائي من وجه آخر عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وعرف بهذه الرواية أن الناهي المبهم في الرواية الأولى هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقوي المذهب الصحيح أن لقول الصحابي نهينا عن كذا حكم الرفع وأنه في قوة قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم

فتح الباري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٤ · ص ٣٧٣