حديثي الباب عن أنس وبن عباس إن شاء الله تعالى
| 1 ( قوله باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء )
أي إذا كان مما ينتفع به غير من كره له لبسه إماما لا منفعة فيه شرعية فلا يجوز بيعه أصلا على الراجح من أقوال العلماء وذكر فيه حديثين أحدهما حديث بن عمر في قصة عمر في حلة عطارد وفيه
1998 قوله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها يعني تبيعها وسيأتي في اللباس من وجه آخر بلفظ إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها وهو واضح فيما ترجم له هنا من جواز بيع ما يكره لبسه للرجال والتجارة وأن كانت أخص من البيع لكنها جزؤه المستلزمة له وأما ما يكره لبسه للنساء فبالقياس عليه أو المراد بالكراهة في الترجمة ما هو أعم من التحريم والتنزيه فيدخل فيه الرجال والنساء فعرف بهذا جواب ما اعترض به الإسماعيلي من أن حديث بن عمر لا يطابق الترجمة حيث ذكر فيها النساء الثاني حديث عائشة في قصة النمرقة المصورة وسيأتي الكلام عليه وعلى الذي قبله مستوفى في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى ووجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لم يفسخ البيع في النمرقة وسيأتي أن في بعض طرق الحديث المذكور أنه صلى الله عليه وسلم توكأ عليها بعد ذلك والثوب الذي فيه الصورة يشترك في المنع منه الرجال والنساء فهو مطابق للترجمة من هذه الحيثية بخلاف ما اعترض به الإسماعيلي وقال بن المنير في الترجمة اشعار بحمل قوله إنما يلبس هذه من لا خلاق له على العموم حتى يشترك في ذلك الرجال والنساء لكن الحق أن ذلك خاص بالرجال وإنما الذي يشترك فيه الرجال والنساء المنع من النمرقة وحاصله أن حديث بن عمر يدل على بعض الترجمة وحديث عائشة يدل على جميعها