الإبل يأخذها العطش فتشرب حتى تهلك
1993 قوله قال عمرو هو بن دينار وقول البخاري في آخر الحديث سمع سفيان عمرا هو مقول شيخه على بن عبد الله وقد رواه الحميدي في مسنده عن سفيان قال حدثنا عمرو به قوله كان ها هنا أي بمكة وفي رواية بن أبي عمر عن سفيان عند الإسماعيلي من أهل مكة قوله اسمه نواس بفتح النون والتشديد للأكثر وللقابسى بالكسر والتخفيف وللكشميهني كالأول لكن بزيادة ياء النسب قوله من شريك له لم اقف على اسمه قوله ابلا هيما في رواية بن أبي عمر هياما بكسر أوله قوله ولم يعرفك بسكون العين من المعرفة للأكثر وللمستملى بضم أوله وفتح العين والتشديد من التعريف قوله فاستقها بالمهملة فعل أمر من الاستياق والقائل هو بن عمر والمقول له نواس وفي رواية بن أبي عمر قال فاستقها إذا أي أن كان الأمر كما تقول فارتجعها قوله فقال دعها القائل هو بن عمر وكان نواسا أراد أن يرتجعها فاستدرك بن عمر فقال دعها قوله رضينا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رضيت بحكمه حيث حكم الا عدوي ولا طيرة وعلى التأويل الذي اختاره بن التين يصير الحديث موقوفا من كلام بن أبي عمر وعلى الذي اخترته جرى الحميدي في جمعه فأورد هذه الطريق عقب حديث الزهري عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما مرفوعا لا عدوي ولا طيرة كأنه اعتمد على أنه حديث واحد وفي الحديث جواز بيع الشيء المعيب إذا بينه البائع ورضى به المشترى سواء بينه البائع قبل العقد أو بعده لكن إذا آخر بيانه عن العقد ثبت الخيار للمشترى وفيه اشتراء الكبير حاجته بنفسه وتوقى ظلم الرجل الصالح وذكر الحميدي في آخر الحديث قصة قال وكان نواس يجالس بن عمر وكان يضحكه فقال يوما وددت أن لي أبا قبيس ذهبا فقال له بن عمر ما تصنع به قال أموت عليه قوله لا عدوى قال الخطابي لا أعرف للعدوى هنا معنى الا أن يكون الهيام داء من شأنه أن من وقع به إذا رعى مع الإبل حصل لها مثله وقال غيره لها معنى ظاهر أي رضيت بهذا البيع على ما فيه من العيب ولا اعدى على البائع حاكما واختار هذا التأويل بن التين ومن تبعه وقال الداودي معنى قوله لا عدوي النهى عن الاعتداء والظلم وقال أبو على الهجري في النوادر الهيام داء من ادواء الإبل يحدث عن شرب الماء النجل إذا كثر طحلبه ومن علامة حدوثه إقبال البعير على الشمس حيث دارت واستمراره على أكله وشربه وبدنه ينقص كالذائب فإذا أراد صاحبه استبانة أمره استبان له فإن وجد ريحه مثل ريح الخميرة فهو اهيم فمن شم من بوله أو بعره أصابه الهيام اه وبهذا يتضح المعنى الذي خفي على الخطابي وأبداه احتمالا وبه يتضح صحة عطف البخاري الأجرب على الهيم لاشتراكهما في دعوى العدوي ومما يقويه أن الحديث على هذا التأويل يصير في حكم المرفوع ويكون قول بن عمر لا عدوي تفسيرا للقضاء الذي تضمنه