تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل به على أن الإنسان قد يلحقه من عمل غيره ما عمله عنه بغير أمره ولا علمه وتعقب باحتمال الاستئذان كما تقدم في الكلام على الترجمة وفيه جواز الأكل من الهدي والأضحية وسيأتي نقل الخلاف فيه بعد سبعة أبواب قوله قال يحيى هو بن سعيد الأنصاري بالإسناد المذكور كله إليه قوله فذكرته للقاسم يعني بن محمد بن أبي بكر الصديق قوله فقال أتتك بالحديث على وجهه أي ساقته لك سياقا تاما لم تختصر منه شيئا وكأنه يشير بذلك إلى روايته هو عن عائشة فإنها مختصرة كما قدمت الإشارة إليها في هذا الباب

| 1 ( قوله باب النحر في منحر النبي صلى الله عليه وسلم بمنى )

قال بن التين منحر النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة الأولى التي تلي المسجد انتهى وكأنه أخذه من أثر أخرجه الفاكهي من طريق بن جريج عن طاوس قال كان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بمنى عن يسار المصلى قال وقال غير طاوس من أشياخنا مثله وزاد وأمر بنسائه أن ينزلن جنب الدار بمنى وأمر الأنصار أن ينزلوا الشعب وراء الدار قلت والشعب هو عند الجمرة المذكورة قال بن التين وللنحر فيه فضيلة على غيره لقوله صلى الله عليه وسلم هذا المنحر وكل منى منحر انتهى والحديث المذكور أخرجه مسلم من حديث جابر ولفظه نحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم وهذا ظاهره أن نحره صلى الله عليه وسلم بذلك المكان وقع عن اتفاق لا لشيء يتعلق بالنسك ولكن بن عمر كان شديد الأتباع وقد روى عمر بن شبة في كتابه من طريق بن جريج عن عطاء قال كان بن عمر لا ينحر إلا بمنى وحكى بن بطال قول مالك في النحر بمنى للحاج والنحر بمكة للمعتمر وأطال في تقرير ذلك وترجيحه ولا خلاف في الجواز وإن اختلف في الأفضل

1624 قوله حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو المعروف بابن راهويه كذلك أخرجه في مسنده وأخرجه من طريقه أبو نعيم قوله قال عبيد الله أي بن عمر بالإسناد المذكور والمعنى أن مراد نافع بإطلاق المنحر منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روى المصنف هذا الحديث في الأضاحي أوضح من هذا ولفظه حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا خالد بن الحارث فذكر الحديث قال قال عبيد الله يعني منحر النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا أردفه المصنف هنا بطريق موسى بن عقبة عن نافع المصرحة بإضافة المنحر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس الخبر وأفادت رواية موسى زيادة وقت بعث الهدي إلى المنحر وأنها من آخر الليل وقوله

1625 مع حجاج بضم المهملة جمع حاج وقوله فيهم الحر والمملوك معناه أنه لا يشترط بعث الهدي مع الأحرار دون الأرقاء وسيأتي في الأضاحي من طريق كثير بن فرقد عن نافع عن بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلى وهذا محمول على الأضحية بالمدينة

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ٥٥٢