تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب من ساق البدن معه أي من الحل إلى الحرم )

قال المهلب أراد المصنف أن يعرف أن السنة في الهدي أن يساق من الحل إلى الحرم فإن اشتراه من الحرم خرج به إذا حج إلى عرفة وهو قول مالك قال فإن لم يفعل فعليه البدل وهو قول الليث وقال الجمهور إن وقف به بعرفة فحسن وإلا فلا بدل عليه وقال أبو حنيفة ليس بسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ساق الهدي من الحل لأن مسكنه كان خارج الحرم وهذا كله في الإبل فأما البقر فقد يضعف عن ذلك والغنم أضعف ومن ثم قال مالك لا يساق إلا من عرفة أو ما قرب منها لأنها تضعف عن قطع طول المسافة

1606 قوله عن عقيل في رواية مسلم من طريق شعيب بن الليث عن أبيه حدثني عقيل قوله تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج قال المهلب معناه أمر بذلك لأنه كان ينكر على أنس قوله أنه قرن ويقول بل كان مفردا وأما قوله وبدأ فأهل بالعمرة فمعناه أمرهم بالتمتع وهو أن يهلوا بالعمرة أولا ويقدموها قبل الحج قال ولا بد من هذا التأويل لدفع التناقض عن بن عمر قلت لم يتبين هذا التأويل المتعسف وقد قال بن المنير في الحاشية أن حمل قوله تمتع على معنى أمر من أبعد التأويلات والاستشهاد

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ٥٣٩