| 1 ( قوله باب صلاة الضحى في السفر )
ذكر فيه حديث مورق قلت لابن عمر أتصلي الضحى قال لا قلت فعمر قال لا قلت فأبو بكر قال لا قلت فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا أخاله وحديث أم هانئ في صلاة الضحى يوم فتح مكة وقد أشكل دخول هذا الحديث في هذه الترجمة وقال بن بطال ليس هو من هذا الباب وإنما يصلح في باب من لم يصل الضحى وأظنه من غلط الناسخ وقال بن المنير الذي يظهر لي أن البخاري لما تعارضت عنده الأحاديث نفيا كحديث بن عمر هذا واثباتا كحديث أبي هريرة في الوصية له أنه يصلي الضحى نزل حديث النفي على السفر وحديث الاثبات على الحضر ويؤيد ذلك أنه ترجم لحديث أبي هريرة صلاة الضحى في الحضر وتقدم عن بن عمر أنه كان يقول لو كنت مسبحا لاتممت في السفر وأما حديث أم هانئ ففيه إشارة إلى أنها تصلي في السفر بحسب السهوله لفعلها وقال بن رشيد ليس في حديث أبي هريرة التصريح بالحضر لكن استند بن المنير إلى قوله فيه ونم على وتر فإنه يفهم منه كون ذلك في الحضر لأن المسافر غالب حالة الاستيفاز وسهر الليل فلا يفتقر لايصاء أن لا ينام الا على وتر وكذا الترغيب في صيام ثلاثة أيام قال بن رشيد والذي يظهر لي أن المراد باب صلاة الضحى في السفر نفيا واثباتا وحديث بن عمر ظاهره نفى ذلك حضرا وسفرا وأقل ما يحمل عليه نفى ذلك في السفر لما تقدم في باب من لم يتطوع في السفر عن بن عمر قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد على ركعتين قال ويحتمل أن يقال لما نفى صلاتها مطلقا من غير تقييد بحضر ولا سفر وأقل ما يتحقق حمل اللفظ عليه السفر ويبعد حمله على الحضر دون السفر فحمل على السفر لأنه المناسب للتخفيف لما عرف من عادة بن عمر أنه كان لا يتنفل في السفر نهارا قال وأورد حديث أم هانئ ليبين أنها إذا كانت في السفر حال طمأنينة تشبه حالة الحضر كالحلول بالبلد شرعت الضحى وإلا فلا قلت ويظهر لي أيضا أن البخاري أشار بالترجمه المذكورة إلى ما رواه أحمد من طريق الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات فأراد أن تردد بن عمر في كونه صلاها أو لا لا يقتضي رد ما جزم به أنس بل يؤيده حديث أم هانئ في ذلك وحديث أنس المذكور صححه بن خزيمة والحاكم
1121 قوله عن توبة بمثناة مفتوحه وواو ساكنه ثم موحده مفتوحه وهو بن كيسان العنبري البصري تابعي صغير ما له عند البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر قوله عن مورق بفتح الواو وكسر الراء الثقيله وفي رواية غندر عن شعبة عند الإسماعيلي سمعت مورقا العجلي وهو بصري ثقة وكذا من دونه في الإسناد وليس لمورق في البخاري عن بن عمر سوى هذا الحديث قوله لا أخاله بكسر الهمزه وتفتح أيضا والخاء معجمه أي لا أظنه وكان سبب توقف بن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها ولم يثق بذلك عمن ذكره وقد جاء عنه الجزم بكونها محدثه فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن بن عمر أنه قال أنها محدثه وإنها لمن أحسن ما أحدثوا وسيأتي في أول أبواب العمرة من وجه آخر عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلون الضحى فسألناه عن صلاتهم فقال بدعة وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج عن الأعرج قال سألت بن عمر عن صلاة الضحى فقال بدعة ونعمت البدعه وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه قال لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما أحدث الناس شيئا أحب إلي منها وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الشعبي عن بن عمر قال