أن الصحابي إذا خالف ما روى دل على أن عنده علما بأن مخالفه أرجح تحسينا للظن به فينبغي أن يقال هذا هنا وهذا في الصلاة بعرفة وأما صلاة المغرب فعند أبي حنيفة وزفر ومحمد يجب تأخيرها إلى العشاء فلو صلاها في الطريق أعاد وعن مالك يجوز لمن به أو بدابته عذر فيصليها لكن بعد مغيب الشفق الأحمر وعن المدونة يعيد من صلى المغرب قبل أن يأتي جمعا وكذا من جمع بينها وبين العشاء بعد مغيب الشفق فيعيد العشاء وعن أشهب إن جاء جمعا قبل الشفق جمع وقال بن القاسم حتى يغيب وعند الشافعية وجمهور أهل العلم لو جمع تقديما أو تأخيرا قبل جمع أو بعد أن نزلها أو أفرد أجزأ وفاتت السنة واختلافهم مبني على أن الجمع بعرفة وبمزدلفة للنسك أو للسفر
1579 قوله وقال الليث الخ وصله الإسماعيلي من طريق يحيى بن بكير وأبي صالح جميعا عن الليث قوله سأل عبد الله يعني بن عمر قوله فهجر بالصلاة أي صلى بالهاجرة وهي شدة الحر قوله إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة بضم المهملة وتشديد النون أي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكأن بن عمر فهم من قول ولده سالم فهجر بالصلاة أي الظهر والعصر معا فأجاب بذلك فطابق كلام ولده وقال الطيبي قوله في السنة هو حال من فاعل يجمعون أي متوغلين في السنة قاله تعريضا بالحجاج قوله فقلت لسالم القائل هو بن شهاب وقوله أفعل بهمزة استفهام وقوله وهل يتبعون بذلك بتشديد المثناة وكسر الموحدة بعدها مهملة كذا للأكثر من الإتباع وللكشميهني يبتغون في ذلك بسكون الموحدة وفتح المثناة بعدها غين معجمة من الإبتغاء أي لا يطلبون في ذلك الفعل إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية الحموي بحذف في وهي مقدرة
| 1 ( قوله باب قصر الخطبة بعرفة )
أورد فيه حديث بن عمر الماضي قريبا وفيه قول سالم إن كنت تريد السنة اليوم فاقصر الخطبة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى وقيد المصنف قصر الخطبة بعرفة اتباعا للفظ الحديث وقد أخرج مسلم الأمر باقتصار الخطبة في أثناء حديث لعمار أخرجه في الجمعة قال بن التين أطلق أصحابنا العراقيون أن الإمام لا يخطب يوم عرفة وقال المدنيون والمغاربة يخطب وهو قول الجمهور ويحمل قول العراقيين على معنى أنه ليس لما يأتي به من الخطبة تعلق بالصلاة كخطبة الجمعة وكأنهم أخذوه من قول مالك كل صلاة يخطب لها يجهر فيها بالقراءة فقيل له فعرفة يخطب فيها ولا يجهر بالقراءة فقال إنما تلك للتعليم