وقال أبو عبيدة في المجاز فج عميق أي بعيد القعر وهذا تفسير العميق يقال بئر عميقة القعر أي بعيدة القعر ثم ذكر المصنف حديث بن عمر في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته وحديث جابر نحوه وسيأتي الكلام عليه بعد أبواب وغرضه منه الرد على من زعم أن الحج ماشيا أفضل لتقديمه في الذكر على الراكب فبين أنه لو كان أفضل لفعله النبي صلى الله عليه وسلم بدليل أنه لم يحرم حتى استوت به راحلته ذكر ذلك بن المنير في الحاشية وقال غيره مناسبة الحديث للآية أن ذا الحليفة فج عميق والركوب مناسب لقوله وعلى كل ضامر وقال الإسماعيلي ليس في الحديثين شيء مما ترجم الباب به ورد بأن فيهما الإشارة إلى أن الركوب أفضل فيؤخذ منه جواز المشي
1444 قوله رواه أنس وبن عباس أي اهلاله بعد ما استوت به راحلته وسيأتي حديث أنس موصولا في باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح وحديث بن عباس قبله في باب ما يلبس المحرم من الثياب في أثناء حديث قال بن المنذر اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل فقال الجمهور الركوب أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة وقال إسحاق بن راهويه المشي أفضل لما فيه من التعب ويحتمل أن يقال يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فالله أعلم تنبيه أحمد بن عيسى شيخ المصنف في حديث بن عمر وقع هكذا في رواية أبي ذر ووافقه أبو علي الشبوي وأهمله الباقون وإبراهيم شيخه في حديث جابر وقع مهملا للأكثر وفي رواية أبي ذر حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وهو الحافظ المعروف بالفراء الصغير
| 1 ( قوله باب الحج على الرحل )
بفتح الراء وسكون المهملة وهو للبعير كالسرج للفرس أشار بهذا إلى أن التقشف أفضل من الترفه قوله وقال أبان هو بن يزيد العطار والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق وهذه الطريق وصلها أبو نعيم في المستخرج من طريق حرمي بن حفص عن أبان بن يزيد العطار به وسمعناه بعلو في فوائد أبي العباس بن نجيح ولم يخرج البخاري لمالك بن دينار وهو الزاهد المشهور البصري غير هذا الحديث الواحد