تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة أي لسبب وأشار بذلك إلى الرد على من منع إخراج الميت )

من قبره مطلقا أو لسبب دون سبب كمن خص الجواز بما لو دفن بغير غسل أو بغير صلاة فإن في حديث جابر الأول دلالة على الجواز إذا كان في نبشه مصلحة تتعلق به من زيادة البركه له وعليه يتنزل قوله في الترجمة من القبر وفي حديث جابر الثاني دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه وقد بين ذلك جابر بقوله فلم تطب نفسي وعليه يتنزل قوله واللحد لأن والد جابر كان في لحد وإنما أورد المصنف الترجمة بلفظ الاستفهام لأن قصة عبد الله بن أبي قابلة للتخصيص وقصة والد جابر ليس فيها تصريح بالرفع قاله الزين بن المنير ثم أورد المصنف فيه حديث عمرو وهو بن دينار عن جابر في قصة عبد الله بن أبي وقد سبق ذكره في باب الكفن في القميص وزاد في هذه الطريق وكان كسا عباسا قميصا وفي رواية الكشميهني قميصه والعباس المذكور هو بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم

1285 قوله قال سفيان وقال أبو هارون الخ كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها ووقع في كثير من الروايات وقال أبو هريرة وكذا في مستخرج أبي نعيم وهو تصحيف وأبو هارون المذكور جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط بمهملة ونون المدني وقيل هو الغنوي واسمه إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة وكلاهما من أتباع التابعين فالحديث معضل وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان فسماه عيسى ولفظه حدثنا عيسى بن أبي موسى فهذا هو المعتمد قوله قال سفيان فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافاة لما صنع بالعباس هذا القدر متصل عند سفيان وقد أخرجه البخاري في أواخر الجهاد في باب كسوة الأسارى عن عبد الله بن محمد عن سفيان بالسند المذكور قال لما كان يوم بدر أتى بأسارى وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه ويحتمل أن يكون قوله فلذلك من كلام سفيان أدرج في الخبر بينته رواية على بن عبد الله التي في هذا الباب وسأستوفي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى

1286 قوله حدثنا حسين المعلم عن عطاء هو بن أبي رباح عن جابر هكذا أخرج البخاري هذا الحديث عن مسدد عن بشر بن المفضل عن حسين ولم أره بعد التتبع الكثير في شيء من كتب الحديث بهذا الإسناد إلى جابر الا في البخاري وقد عز على الإسماعيلي مخرجه فأخرجه في مستخرجه من طريق البخاري وأما أبو نعيم فأخرجه من طريق أبي الأشعث عن بشر بن المفضل فقال عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر وقال بعده ليس أبو نضرة من شرط البخاري قال وروايته عن حسين عن عطاء عزيزة جدا قلت وطريق سعيد مشهورة عنه أخرجها أبو داود وبن سعد والحاكم والطبراني من طريقه عن أبي نضرة عن جابر واحتمل عندي أن يكون لبشر بن المفضل فيه شيخان إلى أن رأيته في المستدرك للحاكم قد أخرجه عن أبي بكر بن إسحاق عن معاذ بن

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ٢١٥