| 1 ( قوله باب من قام لجنازة يهودي )
أي أو نحوه من أهل الذمة
1249 قوله حدثنا هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله مر بنا بضم الميم على البناء للمجهول وفي رواية الكشميهني مرت بفتح الميم قوله فقام زاد غير كريمة لها قوله فقمنا في رواية أبي ذر وقمنا بالواو وزاد الأصيلي وكريمة له والضمير للقيام أي لأجل قيامه وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي عن يحيى فلما ذهبنا لنحمل قيل أنها جنازة يهودي زاد البيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي عن معاذ بن فضالة شيخ البخاري فيه فقال أن الموت فزع وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام قال القرطبي معناه أن الموت يفزع منه إشارة إلى استعظامه ومقصود الحديث أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الموت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت فمن ثم استوى فيه كون الميت مسلما أو غير مسلم وقال غيره جعل نفس الموت فزعا مبالغه كما يقال رجل عدل قال البيضاوي هو مصدر جرى مجري الوصف للمبالغة وفيه تقدير أي الموت ذو فزع انتهى ويؤيد الثاني رواية أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ أن للموت فزعا أخرجه بن ماجة وعن بن عباس مثله عند البزار قال وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغي لمن رآها أن يقلق من اجلها ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة
1250 قوله فمروا عليهما في رواية المستملى والحموي عليهم أي على قيس وهو بن سعد بن عبادة وسهل وهو بن حنيف ومن كان حينئذ معهما قوله من أهل الأرض أي من أهل الذمة كذا فيه بلفظ أي التي يفسر بها وهي رواية الصحيحين وغيرهما وحكى بن التين عن الداودي أنه شرحه بلفظ أو التي للشك وقال لم أره لغيره وقيل لأهل الذمة أهل الأرض لأن المسلمين لما فتحوا البلاد اقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج قوله اليست نفسا هذا لا يعارض التعليل المتقدم حيث قال أن للموت فزعا على ما تقدم وكذا ما أخرجه الحاكم من طريق قتادة عن أنس مرفوعا فقال إنما قمنا للملائكة ونحوه لأحمد من حديث أبي موسى ولأحمد وبن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس ولفظ بن حبان إعظاما لله الذي يقبض الأرواح فإن ذلك أيضا لا ينافي التعليل السابق لأن القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك وهم الملائكة وأما ما أخرجه أحمد من حديث الحسن بن علي قال إنما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تأذيا بريح اليهودي زاد الطبراني من حديث عبد الله بن عياش بالتحتانية والمعجمة فآذاه ريح بخورها وللطبراني والبيهقي من وجه آخر عن الحسن كراهية أن تعلو رأسه فإن ذلك لا يعارض الأخبار الأولى الصحيحة أما أولا فلان اسانيدها لا تقاوم تلك في الصحة وأما ثانيا فلان التعليل بذلك راجع إلى ما فهمه الراوي والتعليل الماضي صريح من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فكأن الراوي لم يسمع التصريح بالتعليل منه فعلل باجتهاده وقد روى بن أبي شيبة