تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن )

يعرف مبني للمجهول ومن موصولة والضمير لها ويحتمل أن يكون لمصدر جلس أي جلوسا يعرف ولم يفصح المصنف بحكم هذه المسألة ولا التي بعدها حيث ترجم من لم يظهر حزنه عند المصيبة لأن كلا منهما قابل للترجيح أما الأول فلكونه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والثاني من تقريره وما يباشره بالفعل أرجح غالبا وأما الثاني فلأنه فعل أبلغ في الصبر وأزجر للنفس فيرجح ويحمل فعله صلى الله عليه وسلم المذكور على بيان الجواز ويكون فعله في حقه في تلك الحالة أولي وقال الزين بن المنير ما ملخصه موقع هذه الترجمة من الفقه أن الإعتدال في الأحوال هو المسلك الاقوم فمن أصيب بمصيبة عظيمة لا يفرط في الحزن حتى يقع في المحذور من اللطم والشق والنوح وغيرها ولا يفرط في التجلد حتى يفضي إلى القسوة والإستخفاف بقدر المصاب فيقتدي به صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة بأن يجلس المصاب جلسة خفيفة بوقار وسكينة تظهر عليه مخايل الحزن ويؤذن بأن المصيبة عظيمة

1237 قوله حدثنا عبد الوهاب هو بن عبد المجيد الثقفي ويحيى هو بن سعيد الأنصاري قوله لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم هو بالنصب على المفعولية والفاعل قوله قتل بن حارثة وهو زيد وأبوه بالمهملة والمثلثة وجعفر هو بن أبي طالب وبن رواحة هو عبد الله وكان قتلهم في غزوة مؤتة كما تقدم ذكره في رابع باب من كتاب الجنائز ووقع تسمية الثلاثة في رواية النسائي من طريق معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد وساق مسلم إسناده دون المتن قوله جلس زاد أبو داود من طريق سليمان بن كثير عن يحيى في المسجد قوله يعرف فيه الحزن قال الطيبي كأنه كظم الحزن كظما فظهر منه ما لا بد للجبلة البشرية منه قوله صائر الباب بالمهملة والتحتانية وقع تفسيره في نفس الحديث شق الباب وهو بفتح الشين المعجمة أي الموضع الذي ينظر منه ولم يرد بكسر المعجمة أي الناحية إذ ليست مراده هنا قاله بن التين وهذا التفسير الظاهر أنه من قول عائشة ويحتمل أن يكون ممن بعدها قال المازري كذا وقع في الصحيحين هنا صائر والصواب صير أي بكسر أوله وسكون التحتانيه وهو الشق قال أبو عبيد في غريب الحديث في الكلام على حديث من نظر من صير الباب ففقئت عينه فهي هدر الصير الشق ولم نسمعه إلا في هذا الحديث وقال بن الجوزي صائر وصير بمعنى واحد وفي كلام الخطابي نحوه قوله فأتاه رجل لم اقف على اسمه وكأنه أبهم عمدا لما وقع في حقه من غض عائشة منه قوله إن نساء جعفر أي امرأته وهي أسماء بنت عميس الخثعمية ومن حضر عندها من أقاربها وأقارب جعفر ومن في معناهن ولم يذكر أهل العلم بالأخبار لجعفر امرأة غير أسماء قوله وذكر بكاءهن كذا في الصحيحين قال الطيبي هو حال عن المستتر في قوله فقال وحذف خبر أن من القول المحكي لدلالة الحال عليه والمعنى قال الرجل إن نساء جعفر فعلن كذا مما لا ينبغي من البكاء المشتمل مثلا على النوح انتهى وقد وقع عند أبي عوانة من طريق سليمان بن بلال عن يحيى قد كثر بكاؤهن فإن لم يكن تصحيفا فلا حذف ولا تقدير ويؤيده ما عند بن حبان من طريق عبد الله بن عمرو عن يحيى بلفظ قد أكثرن بكاءهن قوله فذهب أي فنهاهن فلم يطعنه قوله ثم أتاه الثانية لم يطعنه أي أتى النبي صلى الله عليه وسلم المرة الثانية فقال إنهن لم يطعنه ووقع في رواية أبي عوانة المذكورة فذكر أنهن لم يطعنه قوله قال والله غلبننا في رواية الكشميهني لقد غلبننا قوله

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ١٦٧