تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعشرين

1229 قوله حدثنا سعيد بن عبيد هو الطائي قوله عن علي بن ربيعة هو الأسدي وليس له في البخاري غير هذا الحديث والإسناد كله كوفيون وصرح في رواية مسلم بسماع سعيد من على ولفظه حدثنا والمغيرة هو بن شعبة وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن عبيد وفيه علي بن ربيعة قال أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة فقال سمعت فذكره ورواه أيضا من طريق وكيع عن سعيد بن عبيد ومحمد بن قيس الأسدي كلاهما عن علي بن ربيعة قال أول من نيح عليه بالكوفة قرظه بن كعب وفي رواية الترمذي مات رجل من الأنصار يقال له قرظه بن كعب فنيح عليه فجاء المغيرة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال ما بال النوح في الإسلام انتهى وقرظه المذكور بفتح القاف والراء والظاء المشالة أنصاري خزرجي كان أحد من وجهه عمر إلى الكوفة ليفقه الناس وكان على يده فتح الري واستخلفه علي على الكوفة وجزم بن سعد وغيره بأنه مات في خلافته وهو قول مرجوح لما ثبت في صحيح مسلم أن وفاته حيث كان المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة وكانت إمارة المغيرة على الكوفة من قبل معاوية من سنة إحدى وأربعين إلى أن مات وهو عليها سنة خمسين قوله أن كذبا علي ليس ككذب على أحد أي غيري ومعناه أن الكذب على الغير قد ألف واستسهل خطبه وليس الكذب على بالغا مبلغ ذاك في السهولة وأن كان دونه في السهوله فهو أشد منه في الإثم وبهذا التقرير يندفع اعتراض من أورد أن الذي تدخل عليه الكاف أعلى والله أعلم وكذا لا يلزم من اثبات الوعيد المذكور على الكذب عليه أن يكون الكذب على غيره مباحا بل يستدل على تحريم الكذب على غيره بدليل آخر والفرق بينهما أن الكذب عليه توعد فاعله بجعل النار له مسكنا بخلاف الكذب على غيره وقد تقدمت بقية مباحث الحديث في كتاب العلم ويأتي كثير منها في شرح حديث واثلة في أوائل مناقب قريش إن شاء الله تعالى قوله من ينح عليه يعذب ضبطه الأكثر بضم أوله وفتح النون وجزم المهملة على أن من شرطية وتجزم الجواب ويجوز رفعه على تقدير فإنه يعذب وروى بكسر النون وسكون التحتانيه وفتح المهملة وفي رواية الكشميهني من يناح على أن من موصولة وقد وأخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم بلفظ إذا نيح على الميت عذب بالنياحة عليه وهو يؤيد الرواية الثانية قوله بما نيح عليه كذا للجميع بكسر النون ولبعضهم ما نيح بغير موحدة على أن ما ظرفية قوله عن سعيد بن المسيب في رواية حدثنا سعيد قوله تابعه عبد الأعلى هو بن حماد وسعيد هو بن أبي عروبة

1230 قوله حدثنا قتادة يعني عن سعيد بن المسيب الخ وقد وصله أبو يعلى في مسنده عن عبد الأعلى بن حماد كذلك قوله وقال آدم عن شعبة يعني بإسناد حديث الباب لكن بغير لفظ المتن وهو قوله يعذب ببكاء الحي عليه تفرد آدم بهذا اللفظ وقد رواه أحمد عن محمد بن جعفر غندر ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد كلهم عن شعبة كالأول وكذا أخرجه مسلم عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وأخرجه أبو عوانة من طريق أبي النضر وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي زيد الهروي وأسود بن عامر كلهم عن سعيد كذلك وفي الحديث تقديم من يحدث كلاما يقتضى تصديقه فيما يحدث به فإن المغيرة قدم قبل تحديثه بتحريم النوح أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من الكذب على غيره وأشار إلى أن الوعيد على ذلك يمنعه أن يخبر عنه بما لم يقل

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ١٦٢