القلق والجزع ولفظ المصيبة في الآية وأن كان عاما لكنه يتناول المصيبة بالولد فهو من افراده
1191 قوله حدثنا عبد العزيز هو بن صهيب وصرح به في رواية بن ماجة والإسماعيلي من هذا الوجه والإسناد كله بصريون قوله ما من الناس من مسلم قيده به ليخرج الكافر ومن الأولى بيانية والثانية زائدة وسقطت من في رواية بن علية عن عبد العزيز كما سيأتي في أواخر الجنائز ومسلم اسم ما والاستثناء وما معه الخبر والحديث ظاهر في اختصاص ذلك بالمسلم لكن هل يحصل ذلك لمن مات له أولاد في الكفر ثم أسلم فيه نظر ويدل على عدم ذلك حديث أبي ثعلبة الأشجعي قال قلت يا رسول الله مات لي ولدان قال من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة أخرجه أحمد والطبراني وعن عمرو بن عبسة مرفوعا من مات له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا أدخله الله الجنة أخرجه أحمد أيضا وأخرج أيضا عن رجاء الاسلميه قالت جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أدع الله لي في بن لي بالبركه فإنه قد توفي لي ثلاثة فقال امنذ أسلمت قالت نعم فذكر الحديث قوله يتوفى له بضم أوله ووقع في رواية بن ماجة المذكورة ما من مسلمين يتوفى لهما والظاهر أن المراد من ولده الرجل حقيقة ويدل عليه رواية النسائي المذكورة من طريق حفص عن أنس ففيها ثلاثة من صلبه وكذا حديث عقبة بن عامر وهل يدخل في الأولاد أولاد الأولاد محل بحث والذي يظهر أن أولاد الصلب يدخلون ولا سيما عند فقد الوسائط بينهم وبين الأب وفي التقييد بكونهم من صلبه ما يدل على إخراج أولاد البنات قوله ثلاثة كذا للأكثر وهو الموجود في غير البخاري ووقع في رواية الأصيلي وكريمة ثلاث بحذف الهاء وهو جائز لكون المميز محذوفا قوله لم يبلغوا الحنث كذا للجميع بكسر المهملة وسكون النون بعدها مثلثة وحكى بن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح المعجمه والموحدة وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي قال ولم يذكره كذلك غيره والمحفوظ الأول والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام قال الخليل بلغ الغلام الحنث إذا جرى عليه القلم والحنث الذنب قال الله تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم وقيل المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث وقال الراغب عبر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله وخص الإثم بالذكر لأنه الذي يحصل بالبلوغ لأن الصبي قد يثاب وخص الصغير بذلك لأن الشفقة عليه أعظم والحب له أشد والرحمه له اوفر وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكر من هذا الثواب وأن كان في فقد الولد أجر في الجملة وبهذا صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق المقتضى لعدم الرحمة بخلاف الصغير فإنه لا يتصور منه ذلك إذ ليس بمخاطب وقال الزين بن المنير بل يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه النفع وتوجه إليه الخطاب بالحقوق قال ولعل هذا هو السر في الغاء البخاري التقييد بذلك في الترجمة انتهى ويقوي الأول قوله في بقية الحديث بفضل رحمته إياهم لأن الرحمة للصغار أكثر لعدم حصول الإثم منهم وهل يلتحق بالصغار من بلغ مجنونا مثلا واستمر على ذلك فمات فيه نظر لأن كونهم لا إثم عليهم يقتضي الإلحاق وكون الامتحان بهم يخف بموتهم يقتضى عدمه ولم يقع التقييد في طرق الحديث بشدة الحب ولا عدمه وكان القياس يقتضى ذلك لما يوجد من كراهة بعض الناس