تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الجمع أحاديث نصوص لا يتطرق إليها تأويل ودليله من حيث المعنى الاستنباط من الجمع بعرفة ومزدلفة فإن سببه احتياج الحاج إليه لاشتغالهم بمناسكهم وهذا المعنى موجود في كل الأسفار ولم تتقيد الرخص كالقصر والفطر بالنسك إلى أن قال ولا يخفى على منصف أن الجمع أرفق من القصر فإن القائم إلى الصلاة لا يشق عليه ركعتان يضمهما إلى ركعتيه ورفق الجمع واضح لمشقة النزول على المسافر واحتج به من قال باختصاص الجمع لمن جد به السير وسيأتي ذلك في الباب الذي بعده قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج ومال أبو على الجياني إلى أنه إسحاق بن منصور وقد تقدم الكلام على حديث أنس في الباب الذي قبله

| 1 ( قوله باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا أرتحل قبل أن تزيغ الشمس )

في هذا إشارة إلى أن جمع التأخير عند المصنف يختص بمن ارتحل قبل أن يدخل وقت الظهر قوله فيه بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم يشير إلى حديثه الماضي قبل باب فإنه قيد الجمع فيه بما إذا كان على ظهر السير ولا قائل بأنه يصليهما وهو راكب فتعين أن المراد به جمع التأخير ويؤيده رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده من طريق مقسم عن بن عباس ففيها التصريح بذلك وإن كان في إسناده مقال لكنه يصلح للمتابعة

1060 قوله حدثنا حسان الواسطي هو بن عبد الله بن سهل الكندي المصري كان أبوه واسطيا فقدم مصر فولد بها حسان المذكور واستمر بها إلى أن مات قوله حدثنا المفضل بن فضالة بفتح الفاء بعدها معجمة خفيفة من ثقات المصريين وفي الرواة حسان الواسطي آخر لكنه حسان بن حسان يروي عن شعبة وغيره ضعفه الدارقطني ووهم بعض الناس فزعم أنه شيخ البخاري هنا وليس كذلك فإنه ليست له رواية عن المصريين قوله تزيغ بزاى ومعجمة أي تميل وزاغت مالت وذلك إذا قام الفيء قوله ثم يجمع بينهما أي في وقت العصر وفي رواية قتيبة عن المفضل في الباب الذي بعده ثم نزل فجمع بينهما ولمسلم من رواية جابر بن إسماعيل عن عقيل يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق وله من رواية شبابة عن عقيل حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما قوله وإذا زاغت أي قبل أن يرتحل كما سيأتي الكلام عليه في الباب الذي بعده

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٥٨٢