تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمر بلالا فأذن ثم توضأ فصلوا ركعتين ثم صلوا الغداة ونحوه للدارقطني من طريق الحسن عن عمران بن حصين قال صاحب الهدى لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها في السفر إلا ما كان من سنة الفجر قلت ويرد على إطلاقه ما رواه أبو داود والترمذي من حديث البراء بن عازب قال سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا فلم أره ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر وكأنه لم يثبت عنده لكن الترمذي استغربه ونقل عن البخاري أنه رآه حسنا وقد حمله بعض العلماء على سنة الزوال لا على الراتبة قبل الظهر والله أعلم

1052 قوله ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ هذا لا يدل على نفى الوقوع لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنما نفى ذلك عن نفسه وأما قول بن بطال لا حجة في قول بن أبي ليلى وترد عليه الأحاديث الواردة في أنه صلى الضحى وأمر بها ثم ذكر منها جملة فلا يرد على بن أبي ليلى شيء منها وسيأتي الكلام على صلاة الضحى في باب مفرد في أبواب التطوع والمقصود هنا أنه صلى الله عليه وسلم صلاها يوم فتح مكة وقد تقدم في حديث بن عباس أنه كان حينئذ يقصر الصلاة المكتوبة وكان حكمه حكم المسافر

1053 قوله وقال الليث حدثني يونس قد تقدم قبل ببابين موصولا من رواية الليث عن عقيل ولكن لفظ الروايتين مختلف ورواية يونس هذه وصلها الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عنه

1054 قوله يومئ برأسه هو تفسير لقوله يسبح أي يصلي إيماء وقد تقدم في باب الإيماء على الدابة من وجه آخر عن بن عمر لكن هناك ذكره موقوفا ثم عقبه بالمرفوع وهذا ذكره مرفوعا ثم عقبه بالموقوف وفائدة ذلك مع أن الحجة قائمة بالمرفوع أن يبين أن العمل استمر على ذلك ولم يتطرق إليه نسخ ولا معارض ولا راجح وقد اشتملت أحاديث الباب على أنواع ما يتطوع به سوى الراتبة التي بعد المكتوبة فالأول لما قبل المكتوبة والثاني لما له وقت مخصوص من النوافل كالضحى والثالث لصلاة الليل والرابع لمطلق النوافل وقد جمع بن بطال بين ما أختلف عن بن عمر في ذلك بأنه كان يمنع التنفل على الأرض ويقول به على الدابة وقال النووي تبعا لغيره لعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه بن عمر أو لعله تركها في بعض الأوقات لبيان الجواز أه وما جمعنا به تبعا للبخاري فيما يظهر أظهر والله أعلم

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٥٧٩