بقوله حيث كان وجهه على أن جهة الطريق تكون بدلا عن القبلة حتى لا يجوز الانحراف عنها عامدا قاصدا لغير حاجة المسير إلا إن كان سائرا في غير جهة القبلة فانحرف إلى جهة القبلة فإن ذلك لا يضره على الصحيح واستدل به على أن الوتر غير واجب عليه صلى الله عليه وسلم لايقاعه إياه على الراحلة كما تقدم البحث فيه في باب الوتر في السفر من أبواب الوتر واستنبط من دليل التنفل للراكب جواز التنفل للماشى ومنعه مالك مع أنه أجازه لراكب السفينة
| 1 ( قوله باب صلاة التطوع على الحمار )
قال بن رشيد مقصوده أنه لا يشترط في التطوع على الدابة أن تكون الدابة طاهرة الفضلات بل الباب في المركوبات واحد بشرط أن لا يماس النجاسة وقال بن دقيق العيد يؤخذ من هذا الحديث طهارة عرق الحمار لأن ملابسته مع التحرز منه متعذر لا سيما إذا طال الزمان في ركوبه واحتمل العرق
1049 قوله حدثنا حبان بفتح المهملة وبالموحدة هو بن هلال قوله استقبلنا أنس بن مالك بسكون اللام قوله حين قدم من الشام كان أنس قد توجه إلى الشام يشكو من الحجاج وقد ذكرت طرفا من ذلك في أوائل كتاب الصلاة ووقع في رواية مسلم حين قدم الشام وغلطوه لأن أنس بن سيرين إنما تلقاه لما رجع من الشام فخرج بن سيرين من البصرة ليتلقاه ويمكن توجيهه بأن يكون المراد بقوله حين قدم الشام مجرد ذكر الوقت الذي وقع له فيه ذلك كما تقول فعلت كذا لما حججت قال النووي رواية مسلم صحيحة ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام قوله فلقيناه بعين التمر هو موضع بطريق العراق مما يلي الشام وكانت به وقعة شهيرة في آخر خلافة أبي بكر بين خالد بن الوليد والأعاجم ووجد بها غلمانا من العرب كانوا رهنا تحت يد كسرى منهم جد الكلبي المفسر وحمران مولى عثمان وسيرين مولى أنس قوله رأيتك تصلي لغير القبلة فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط وفي قول أنس لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله يعني ترك استقبال القبلة للمتنفل على الدابة وهل يؤخذ منه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حمار فيه احتمال وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال خبر أنس إنما هو في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم راكبا تطوعا لغير القبلة فافراد الترجمة في الحمار من جهة السنة لا وجه له عندي أه وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر إسناده حسن وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن بن عمر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر فهذا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاري فائدة لم يبين في هذه الرواية كيفية صلاة أنس وذكره في الموطأ عن يحيى بن سعيد قال رأيت أنسا وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غير القبلة يركع ويسجد إيماء من غير أن يضع