تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمسلم من رواية يونس عن بن شهاب بلفظ السبحة قوله حيث توجهت به هو أعم من قول جابر في غير القبلة قال بن التين قوله حيث توجهت به مفهومه أنه يجلس عليها على هيئته التي يركبها عليها ويستقبل بوجهه ما استقبلته الراحلة فتقديره يصلي على راحلته التي له حيث توجهت به فعلى هذا يتعلق قوله توجهت به بقوله يصلي ويحتمل أن يتعلق بقوله على راحلته لكن يؤيد الأول الرواية الآتية يعني رواية عقيل عن بن شهاب بلفظ وهو على الراحلة يسبح قبل أي وجه توجهت

1043 قوله حدثنا شيبان هو النحوي ويحيى هو بن أبي كثير ومحمد بن عبد الرحمن هو بن ثوبان كما سنبينه بعد باب قوله وهو راكب في الرواية الآتية على راحلته نحو المشرق وزاد وإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة وبين في المغازي من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر أن ذلك كان في غزوة أنمار وكانت أرضهم قبل المشرق لمن يخرج من المدينة فتكون القبلة على يسار القاصد إليهم وزاد الترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق السجود أخفض من الركوع

1044 قوله كان بن عمر يصلي على راحلته يعني في السفر وصرح به في حديث الباب الذي بعده قوله ويوتر عليها لا يعارض ما رواه أحمد بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير أن بن عمر كان يصلي على الراحلة تطوعا فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض لأنه محمول على أنه فعل كلا من الأمرين ويؤيد رواية الباب ما تقدم في أبواب الوتر أنه أنكر على سعيد بن يسار نزوله الأرض ليوتر وإنما أنكر عليه مع كونه كان يفعله لأنه أراد أن يبين له أن النزول ليس بحتم ويحتمل أن يتنزل فعل بن عمر على حالين فحيث أوتر على الراحلة كان مجدا في السير وحيث نزل فأوتر على الأرض كان بخلاف ذلك

| 1 ( قوله باب الإيماء على الدابة )

أي للركوع والسجود لمن لم يتمكن من ذلك وبهذا قال الجمهور وروى أشهب عن مالك أن الذي يصلي على الدابة لا يسجد بل يومئ

1045 قوله حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد العزيز تقدم هذا الحديث في أبواب الوتر في باب الوتر في السفر عن موسى هذا عن جويرية بن أسماء فكأن لموسى فيه شيخين فإن الراوي عن بن عمر في ذلك مغاير لهذا وزاد في رواية جويرية يومئ إيماء إلا الفرائض قال بن دقيق العيد الحديث يدل على الإيماء مطلقا في الركوع والسجود معا والفقهاء قالوا يكون الإيماء في السجود أخفض من الركوع ليكون البدل على وفق الأصل وليس في لفظ الحديث ما يثبته ولا ينفيه قلت إلا أنه وقع في حديث جابر عند الترمذي كما تقدم

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٥٧٤