| 1 ( قوله باب وقت الفجر )
ذكر فيه حديث تسحر زيد بن ثابت مع النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين عن أنس فأما رواية همام عن قتادة فهي عن أنس أن زيد بن ثابت حدثه فجعله من مسند زيد بن ثابت ووافقه هشام عن قتادة كما سيأتي في الصيام وأما رواية سعيد وهو بن أبي عروبة عن قتادة فهي عن أنس أن نبي الله وزيد بن ثابت تسحرا وفي رواية السرخسي والمستملى تسحروا فجعله من مسند أنس وأما قوله تسحروا بصيغة الجمع فشاذة وترجح عند مسلم رواية همام فإنه أخرجها وأعرض عن رواية سعيد ويدل على رجحانها أيضا أن الإسماعيلي أخرج رواية سعيد من طريق خالد بن الحارث عن سعيد فقال عن أنس عن زيد بن ثابت والذي يظهر لي في الجمع بين الروايتين أن أنسا حضر ذلك لكنه لم يتسحر معهما ولأجل هذا سأل زيدا عن مقدار وقت السحور كما سيأتي بعد ثم وجدت ذلك صريحا في رواية النسائي وبن حبان ولفظهما عن أنس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس إني أريد الصيام أطعمني شيئا فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال قال يا أنس انظر رجلا يأكل معي فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة فعلى هذا فالمراد بقوله كم كان بين الأذان والسحور أي أذان بن أم مكتوم لأن بلالا كان يؤذن قبل الفجر والآخر يؤذن إذا طلع
550 قوله قلت كم كان بينهما سقط لفظ كان من رواية السرخسي والمستملى ووقع عند الإسماعيلي من رواية عفان عن همام قلنا لزيد ومن رواية خالد بن الحارث عن سعيد قال خالد أنس القائل كم كان بينهما ووقع عند المصنف من رواية روح عن سعيد قلت لأنس فهو مقول قتادة قال الإسماعيلي والروايتان صحيحتان بان يكون أنس سأل زيدا وقتادة سأل أنسا والله أعلم