| 1 ( قوله باب القنوت قبل الركوع وبعده )
القنوت يطلق على معان والمراد به هنا الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام قال الزين بن المنير أثبت بهذه الترجمة مشروعية القنوت إشارة إلى الرد على من روى عنه أنه بدعة كابن عمر وفي الموطأ عنه أنه كان لا يقنت في شيء من الصلوات ووجه الرد عليه ثبوته من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرتفع عن درجة المباح قال ولم يقيده في الترجمة بصبح ولا غيره مع كونه مقيدا في بعض الأحاديث بالصبح وأوردها في أبواب الوتر أخذا من إطلاق أنس في بعض الأحاديث كذا قال ويظهر لي أنه أشار بذلك إلى قوله في الطريق الرابعة كان القنوت في الفجر والمغرب لأنه ثبت أن المغرب وتر النهار فإذا ثبت القنوت فيها ثبت في وتر الليل بجامع ما بينهما من الوترية مع أنه قد ورد الأمر به صريحا في الوتر فروى أصحاب السنن من حديث الحسن بن على قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم أهدني فيمن هديت الحديث وقد صححه الترمذي وغيره لكن ليس على شرط البخاري
956 قوله سئل أنس في رواية إسماعيل عن أيوب عند مسلم قلت لأنس فعرف بذلك أنه أبهم نفسه قوله فقيل أوقنت في رواية الكشميهني بغير واو وللاسماعيلى هل قنت قوله قبل الركوع زاد الإسماعيلي أو بعد الركوع قوله بعد الركوع يسيرا قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير حيث قال فيها إنما قنت بعد الركوع شهرا وفي صحيح بن خزيمة من وجه آخر عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم وكأنه محمول على ما بعد الركوع بناء على أن المراد بالحصر في قوله إنما قنت شهرا أي متواليا
957 قوله حدثنا عبد الواحد هو بن زياد وعاصم هو بن سليمان الأحول قوله قد كان القنوت فيه اثبات مشروعيته في الجملة كما تقدم قوله قال فإن فلانا أخبرني عنك إنك قلت بعد الركوع فقال كذب لم أقف على تسمية هذا الرجل صريحا ويحتمل أن يكون محمد بن سيرين بدليل روايته المتقدمة فإن مفهوم قوله بعد الركوع يسيرا يحتمل أن يكون وقبل الركوع كثيرا ويحتمل أن يكون لا قنوت قبله أصلا ومعنى قوله كذب أي أخطأ وهو لغة أهل الحجاز يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد والخطأ ويحتمل أن يكون أراد بقوله كذب أي إن كان حكى أن القنوت دائما بعد الركوع وهذا يرجح الاحتمال الأول ويبينه