تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خروج الوقت بل يشرع ذلك لإدراك الجماعة وإدراك أول الوقت وغير ذلك من المندوبات قال القرطبي ولا يبعد أن يقال إنه واجب في الواجب مندوب فى المندوب لأن النائم وإن لم يكن مكلفا لكن مانعه سريع الزوال فهو كالغافل وتنبيه الغافل واجب

| 1 ( قوله باب ليجعل آخر صلاته وترا )

أي بالليل وقد تقدم الكلام على حديث الباب في اثناء الحديث الأول وقد استدل به بعض من قال بوجوبه وتعقب بأن صلاة الليل ليست واجبة فكذا آخره وبأن الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله قوله باب الوتر على الدابة لما كان حديث عائشة في إيقاظها للوتر وحديث بن عمر في الأمر بالوتر آخر الليل قد تمسك بهما بعض من ادعى وجوب الوتر عقبهما المصنف بحديث بن عمر الدال على أنه ليس بواجب فذكره في ترجمتين إحداهما تدل على كونه نفلا والثانية تدل على أنه آكد من غيره

954 قوله عن أبي بكر بن عمر لا يعرف اسمه وهو ثقة ليس له في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد قوله أما لك في رسول الله أسوة فيه إرشاد العالم لرفيقه ما قد يخفى عليه من السنن قوله بلى والله فيه الحلف على الأمر الذي يراد تأكيده قوله كان يوتر على البعير قال الزين بن المنير ترجم بالدابة تنبيها على أن لا فرق بينها وبين البعير في الحكم والجامع بينهما أن الفرض لا يجزئ على واحدة منهما انتهى ولعل البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقة فسيأتى في أبواب تقصير الصلاة من طريق سالم عن أبيه أنه كان يصلي من الليل على دابته وهو مسافر وروى محمد بن نصر من طريق بن جريج قال حدثنا نافع أن بن عمر كان يوتر على دابته قال بن جريج وأخبرني موسى بن عقبة عن نافع أن بن عمر كان يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك فائدة قال الطحاوي ذكر عن الكوفيين أن الوتر لا يصلي على الراحلة وهو خلاف السنة الثابتة واستدل بعضهم برواية مجاهد أنه رأى بن عمر نزل فأوتر وليس ذلك بمعارض لكونه أوتر على الراحلة لأنه لا نزاع أن صلاته على الأرض أفضل وروى

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٤٨٨