تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينهوا عنه وحكى الجوهري والزمخشرى وبن الأثير أن جوائى اسم حصن بالبحرين وهذا لا ينافي كونها قرية وحكى بن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة وما ثبت في نفس الحديث من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في الأول قرية ثم صارت مدينة وفيه اشعار بتقديم إسلام عبد القيس على غيرهم من أهل القرى وهو كذلك كما قررته في أواخر كتاب الإيمان

853 قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد الأيلي قوله كلكم راع وزاد الليث الخ فيه إشارة إلى أن رواية الليث متفقة مع بن المبارك إلا في القصة فإنها مختصة برواية الليث ورواية الليث معلقة وقد وصلها الذهلي عن أبي صالح كاتب الليث عنه وقد ساق المصنف رواية بن المبارك بهذا الإسناد في كتاب الوصايا فلم يخالف رواية الليث إلا في إعادة قوله في آخره وكلكم راع الخ قوله وكتب رزيق بن حكيم هو بتقديم الراء على الزاي والتصغير في اسمه واسم أبيه في روايتنا وهذا هو المشهور في غيرها وقيل بتقديم الزاي وبالتصغير فيه دون أبيه قوله أجمع أي أصلى بمن معي الجمعة قوله على أرض يعملها أي يزرع فيها قوله ورزيق يومئذ على أيلة بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام بلدة معروفة في طريق الشام بين المدينة ومصر على ساحل القلزم وكان رزيق أميرا عليها من قبل عمر بن عبد العزيز والذي يظهر أن الأرض التي كان يزرعها من أعمال أيلة ولم يسأل عن أيله نفسها لأنها كانت مدينة كبيرة ذات قلعة وهي الآن خراب ينزل بها الحاج المصري والغزى وبعض آثارها ظاهر قوله وأنا أسمع هو قول يونس والجملة حالية وقوله يأمره حالة أخرى وقوله يخبره حال من فاعل يأمره والمكتوب هو الحديث والمسموع المأمور به قاله الكرماني والذي يظهر أن المكتوب هو عين المسموع وهو الأمر والحديث معا وفي قوله كتب تجوز كأن بن شهاب أملاه على كاتبه فسمعه يونس منه ويحتمل أن يكون الزهري كتبه بخطه وقرأه بلفظه فيكون فيه حذف تقديره فكتب بن شهاب وقرأه وأنا أسمع ووجه ما احتج به على التجميع من قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع أن على من كان أميرا إقامة الأحكام الشرعية والجمعة منها وكان رزيق عاملا على الطائفة التي ذكرها وكان عليه أن يراعى حقوقهم ومن جملتها إقامة الجمعة قال الزين بن المنير في هذه القصة إيماء إلى أن الجمعة تنعقد بغير إذن من السلطان إذا كان في القوم من يقوم بمصالحهم وفيه إقامة الجمعة في القرى خلافا لمن شرط لها المدن فإن قيل قوله كلكم راع يعم جميع الناس فيدخل فيه المرعى أيضا فالجواب أنه مرعى باعتبار راع باعتبار حتى ولو لم يكن له أحد كان راعيا لجوارحه وحواسه لأنه يجب عليه أن يقوم بحق الله وحق عباده وسيأتي الكلام على بقية فوائد هذا الحديث فى كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى قوله فيه قال وحسبت أن قد قال جزم الكرماني بان فاعل قال هنا هو يونس وفيه نظر والذي يظهر أنه سالم ثم ظهر لي أنه بن عمر وسيأتي فى كتاب الاستقراض بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقد رواه الليث أيضا عن نافع عن بن عمر بدون هذه الزياده أخرجه مسلم

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٣٨١