| 1 ( قوله باب الدهن للجمعة )
أي استعمال الدهن ويجوز أن يكون بفتح الدال فلا يحتاج إلى تقدير
843 قوله عن بن وديعة هو عبد الله سماه أبو على الحنفي عن بن أبي ذئب بهذا الإسناد عند الدارمي وليس له في البخاري غير هذا الحديث وهو تابعي جليل وقد ذكره بن سعد في الصحابة وكذا بن منده وعزاه لأبي حاتم ومستندهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحدا لكنه لم يصرح بسماعه فالصواب إثبات الواسطة وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري فرواه بن أبي ذئب عنه هكذا ورواه بن عجلان عنه فقال عن أبي ذر بدل سلمان وأرسله أبو معشر عنه فلم يذكر سلمان ولا أبا ذر ورواه عبيد الله العمري عنه فقال عن أبى هريرة أه ورواية بن عجلان المذكور عند بن ماجة ورواية أبي معشر عند سعيد بن منصور ورواية العمري عند أبي يعلى فأما بن عجلان فهو دون بن أبي ذئب في الحفظ فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون بن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعا ويرجح كونه عن سلمان وروده من وجه آخر عنه أخرجه النسائي وبن خزيمة من طريق علقمة بن قيس عن قرثع الضبي وهو بقاف مفتوحة وراء ساكنة ثم مثلثة قال وكان من القراء الأولين وعن سلمان نحوه ورجاله ثقات وأما أبو معشر فضعيف وقد قصر فيه بإسقاط الصحابي وأما العمري فحافظ وقد تابعه صالح بن كيسان عن سعيد عند بن خزيمة وكذا أخرجه عبد الرزاق عن بن جريج عن رجل عن سعيد وأخرجه بن السكن من وجه آخر عن عبد الرزاق وزاد فيه مع أبي هريرة عمارة بن عامر الأنصاري أه وقوله بن عامر خطأ فقد رواه الليث عن بن عجلان عن سعيد فقال عمارة بن عمرو بن حزم أخرجه بن خزيمة وبين الضحاك بن عثمان عن سعيد أن عمارة إنما سمعه من سلمان ذكره الإسماعيلي وأفاد في هذه الرواية أن سعيدا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من بن وديعة وساقه الإسماعيلي من رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي كلاهما عن بن أبي ذئب عن سعيد عن بن وديعة ليس فيه عن أبيه فكأنه سمعه مع أبيه من بن وديعة ثم استثبت أباه فيه فكان يرويه على الوجهين وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي أختارها البخاري أتقن الروايات وبقيتها إما موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق فإن ثبت أن لابن وديعة صحبة ففيه تابعيان وصحابيان كلهم من أهل المدينة قوله ويتطهر ما استطاع من الطهر في رواية الكشميهني من طهر والمراد به المبالغة في التنظيف ويؤخذ من عطفه على الغسل أن إفاضة الماء تكفى في حصول الغسل أو المراد به التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة أو المراد بالغسل غسل الجسد وبالتطهير غسل الرأس قوله ويدهن المراد به إزالة شعث الشعر به وفيه إشارة إلى التزين يوم الجمعة قوله أو يمس من طيب بيته أي إن لم يجد دهنا ويحتمل أن يكون أو