تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أكل من هذه البقلة الثوم وقال مرة من أكل البصل والثوم والكراث ورواه أبو نعيم في المستخرج من طريق روح بن عبادة عن بن جريج مثله وعين الذي قال وقال مرة ولفظه قال بن جريج وقال عطاء في وقت آخر الثوم والبصل والكراث ورواه أبو الزبير عن جابر بلفظ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل البصل والكراث قال ولم يكن ببلدنا يومئذ الثوم هكذا أخرجه بن خزيمة من رواية يزيد بن إبراهيم وعبد الرزاق عن بن عيينة كلاهما عن أبي الزبير قلت وهذا لا ينافي التفسير المتقدم إذ لا يلزم من كونه لم يكن بأرضهم أن لا يجلب إليهم حتى لو أمتنع هذا الحمل لكانت رواية المثبت مقدمة على رواية النافى والله أعلم قوله فلا يغشانا كذا فيه بصيغة النفي التي يراد بها النهى قال الكرماني أو على لغة من يجرى المعتل مجرى الصحيح أو أشبع الراوي الفتحة فظن أنها ألف والمراد بالغشيان الإتيان أي فلا يأتينا قوله في مسجدنا في رواية الكشميهني وأبي الوقت مساجدنا بصيغة الجمع قوله قلت ما يعني به لم أقف على تعيين القائل والمقول له وأظن السائل بن جريج والمسئول عطاء وفي مصنف عبد الرزاق ما يرشد إلى ذلك وجزم الكرماني بان القائل عطاء والمسئول جابر وعلى هذا فالضمير في أراه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بضم الهمزة أي أظنه ونيئه تقدم ضبطه قوله وقال مخلد بن يزيد عن بن جريج الا نتنه بفتح النون وسكون المثناة من فوق بعدها نون أخرى ولم أجد طريق مخلد هذه موصولة بالإسناد المذكور وقد أخرج السراج عن أبي كريب عن مخلد هذا الحديث لكن قال عن أبي الزبير بدل عطاء عن جابر ولم يذكر المقصود من التعليق المذكور إلا أنه قال فيه ألم أنهكم عن هذه البقلة الخبيثة أو المنتنة فإن كان أشار إلى ذلك وإلا فما أظنه إلا تصحيفا فقد رواه أبو عوانة في صحيحه من طريق روح بن عبادة عن بن جريج كما قال أبو عاصم ورواه عبد الرزاق عن بن جريج بلفظ أراه يعني النيئة التي لم تطبخ وكذا لأبي نعيم في المستخرج من طريق بن أبي عدي عن بن جريج بلفظ يريد النئ الذي لم يطبخ وهو تفسير النئ بأنه الذي لم يطبخ وهو حقيقته كما تقدم وقد يطلق على أعم من ذلك وهو ما لم ينضج فيدخل فيه ما طبخ قليلا ولم يبلغ النضح قوله عن يونس هو بن يزيد قوله زعم عطاء هو بن أبي رباح وفي رواية الأصيلي عن عطاء ولمسلم من وجه آخر عن بن وهب حدثني عطاء

817 قوله أن جابر بن عبد الله زعم قال الخطابي لم يقل زعم على وجه التهمة لكنه لما كان أمرا مختلفا فيه أتى بلفظ الزعم لأن هذا اللفظ لا يكاد يستعمل إلا في أمر يرتاب به أو يختلف فيه قلت وقد يستعمل في القول المحقق أيضا كما تقدم وكلام الخطابي لا ينفى ذلك وفي رواية أحمد بن صالح الآتية عن جابر ولم يقل زعم قوله فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا شك من الراوي وهو الزهري ولم تختلف الرواة عنه في ذلك قوله أو ليقعد في بيته كذا لأبي ذر بالشك أيضا ولغيره وليقعد في بيته بواو العطف وكذا لمسلم وهي أخص من الاعتزال لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره قوله وأن النبي صلى الله عليه وسلم هذا حديث آخر وهو معطوف على الإسناد المذكور والتقدير وحدثنا سعيد بن عفير بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى وقد تردد البخاري فيه هل هو موصول أو مرسل كما سيأتي وهذا الحديث الثاني كان متقدما على الحديث الأول بست سنين لأن الأول تقدم في حديث بن عمر وغيره أنه وقع منه صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وكانت في ستة سبع وهذا وقع في السنة الأولى عند قدومه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاري كما سأبينه قوله أتى بقدر بكسر القاف وهو ما يطبخ فيه ويجوز

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٣٤١