معبد التحديث ولا يلزم منه نفى الأخبار وهو الذي وقع من عمرو ولا مخالفة وترده الرواية التي فيها فأنكره ولو كان كما زعم لم يكن هناك إنكار ولان الفرق بين التحديث والاخبار إنما حدث بعد ذلك وفي كتب الأصول حكاية الخلاف في هذه المسألة عن الحنفية
807 قوله عن عبيد الله هو بن عمر العمري وسمي هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن وهما مدنيان وعبيد الله تابعي صغير ولم أقف لسمى على رواية عن أحد من الصحابة فهو من رواية الكبير عن الصغير وهما مدنيان وكذا أبو صالح قوله جاء الفقراء سمي منهم في رواية محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة أبو ذر الغفاري أخرجه أبو داود وأخرجه جعفر الفريابي في كتاب الذكر له من حديث أبي ذر نفسه وسمي منهم أبو الدرداء عند النسائي وغيره من طرق عنه ولمسلم من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنهم قالوا يا رسول الله فذكر الحديث والظاهر أن أبا هريرة منهم وفي رواية النسائي عن زيد بن ثابت قال أمرنا أن نسبح الحديث كما سيأتي لفظه وهذا يمكن أن يقال فيه إن زيد بن ثابت كان منهم ولا يعارضه قوله في رواية بن عجلان عن سمي عند مسلم جاء فقراء المهاجرين لكون زيد بن ثابت من الأنصار لاحتمال التغليب قوله الدثور بضم المهملة والمثلثة جمع دثر بفتح ثم سكون هو المال الكثير ومن في قوله من الأموال للبيان ووقع عند الخطابي ذهب أهل الدور من الأموال وقال كذا وقع الدور جمع دار والصواب الدثور انتهى وذكر صاحب المطالع عن رواية أبي زيد المروزي أيضا الدور قوله بالدرجات العلى بضم العين جمع العلياء وهي تأنيث الأعلى ويحتمل أن تكون حسية والمراد درجات الجنات أو معنوية والمراد علو القدر عند الله قوله والنعيم المقيم وصفه بالإقامة إشارة إلى ضده وهو النعيم العاجل فإنه قل ما يصفو وإن صفا فهو بصدد الزوال وفي رواية محمد بن أبي عائشة المذكورة ذهب أصحاب الدثور بالاجور وكذا لمسلم من حديث أبي ذر زاد المصنف في الدعوات من رواية ورقاء عن سمي قال كيف ذلك ونحوه لمسلم من رواية بن عجلان عن سمي قوله ويصومون كما نصوم زاد في حديث أبي الدرداء المذكور ويذكرون كما نذكر وللبزار من حديث بن عمر صدقوا تصديقنا وآمنوا إيماننا قوله ولهم فضل أموال كذا للأكثر بالإضافة وفي رواية الأصيلي فضل الأموال وللكشميهني فضل من أموال قوله يحجون بها أي ولا نحج يشكل عليه ما وقع في رواية جعفر الفريابي من حديث أبي الدرداء ويحجون كما نحج ونظيره ما وقع هنا ويجاهدون ووقع في الدعوات من رواية ورقاء عن سمي وجاهدوا كما جاهدنا لكن الجواب عن هذا الثاني ظاهر وهو التفرقة بين الجهاد الماضي فهو الذي اشتركوا فيه وبين الجهاد المتوقع فهو الذي تقدر عليه أصحاب الأموال غالبا ويمكن أن يقال مثله في الحج ويحتمل أن يقرأ يحجون بها بضم أوله من الرباعي أي يعينون غيرهم على الحج بالمال قوله ويتصدقون عند مسلم من رواية بن عجلان عن سمي ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق قوله فقال ألا أحدثكم بما إن أخذتم به في رواية الأصيلي بأمر إن أخذتم وكذا للاسماعيلى وسقط قوله بما من أكثر الروايات وكذا قوله به وقد فسر الساقط في الرواية الأخرى وفي رواية مسلم أفلا أعلمكم شيئا وفي رواية أبي داود فقال يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تقولهن قوله أدركتم من سبقكم أي من أهل الأموال الذين امتازوا عليكم بالصدقة والسبقية هنا يحتمل أن تكون معنوية وأن تكون حسية قال الشيخ تقى الدين والأول أقرب وسقط قوله من سبقكم من رواية الأصيلي قوله وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم بفتح النون وسكون