| 1 ( قوله باب السجود على سبعة أعظم )
لفظ المتن الذي أورده في هذا الباب على سبعة أعضاء لكنه أشار بذلك إلى لفظ الرواية الأخرى وقد أوردها من وجه آخر في الباب الذي يليه قال بن دقيق العيد يسمى كل واحد عظما باعتبار الجملة وأن اشتمل كل واحد على عظام ويجوز أن يكون من باب تسمية الجملة باسم بعضها
776 قوله سفيان هو الثوري قوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم هو بضم الهمزة في جميع الروايات بالبناء لما لم يسم فاعله والمراد به الله جل جلاله قال البيضاوي عرف ذلك بالعرف وذلك يقتضى الوجوب قيل وفيه نظر لأنه ليس فيه صيغة أفعل ولما كان هذا السياق يحتمل الخصوصية عقبه المصنف بلفظ آخر دال على أنه لعموم الأمة وهو من رواية شعبة عن عمرو بن دينار أيضا بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا وعرف بهذا أن بن عباس تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم إما سماعا منه وإما بلاغا عنه وقد أخرجه مسلم من حديث العباس بن عبد المطلب بلفظ إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب الحديث وهذا يرجح أن النون في أمرنا نون الجمع والآراب بالمد جمع إرب بكسر أوله وإسكان ثانيه وهو العضو ويحتمل أن يكون بن عباس تلقاه عن أبيه رضي الله عنه قوله ولا يكف شعرا ولا ثوبا جملة معترضة بين المجمل وهو قوله سبعة أعضاء والمفسر وهو قوله الجبهة الخ وذكره بعد باب من وجه آخر بلفظ ولا نكفت الثياب والشعر والكفت بمثناة في آخره هو الضم وهو بمعنى الكف والمراد أنه لا يجمع ثيابه ولا شعره وظاهره يقتضى أن النهى عنه في حال الصلاة واليه جنح الداودي وترجم المصنف بعد قليل باب لا يكف ثوبه في الصلاة وهي تؤيد ذلك ورده عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور فإنهم كرهوا ذلك للمصلى سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخل فيها واتفقوا على أنه لا يفسد الصلاة لكن حكى بن المنذر عن الحسن وجوب الإعادة قيل والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر قوله الجبهة زاد في رواية بن طاوس عن أبيه في الباب الذي يليه وأشار بيده على أنفه كأنه ضمن أشار معنى أمر بتشديد الراء فلذلك عداه بعلي دون إلى ووقع في العمدة بلفظ إلى وهي في بعض النسخ من رواية كريمة وعند النسائي من طريق سفيان بن عيينة عن بن طاوس فذكر هذا الحديث وقال في آخره قال بن طاوس ووضع يده على جبهته وأمرها على أنفه وقال هذا واحد فهذه رواية مفسرة قال القرطبي هذا يدل على أن الجبهة الأصل في السجود والأنف تبع وقال بن دقيق العيد قيل معناه أنهما جعلا كعضو واحد وإلا لكانت الأعضاء ثمانية قال وفيه نظر لأنه يلزم منه أن يكتفى بالسجود على الأنف كما يكتفى بالسجود على بعض الجبهة وقد احتج بهذا لأبي حنيفة في الاكتفاء بالسجود على الأنف قال والحق أن مثل هذا لا يعارض التصريح بذكر الجبهة وإن أمكن أن يعتقد أنهما كعضو واحد فذاك في التسمية والعبارة لا في الحكم الذي دل عليه الأمر وأيضا فإن الإشارة قد لا تعين المشار إليه فإنها إنما تتعلق بالجبهة لأجل العبادة فإذا تقارب ما في الجبهة أمكن أن لا يعين المشار إليه يقينا وأما العبارة فإنها معينة لما وضعت له فتقديمه أولى انتهى وما ذكره من جواز الاقتصار على بعض الجبهة قال به كثير من الشافعية وكأنه أخذ من قول الشافعي في الأم إن الاقتصار على بعض الجبهة يكره وقد ألزمهم بعض الحنفية بما تقدم ونقل بن المنذر إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده وذهب الجمهور إلى أنه يجزئ على الجبهة وحدها وعن الأوزاعي وأحمد وإسحاق وبن حبيب من المالكية وغيرهم