تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب الاطمأنينة )

كذا للأكثر وللكشميهني الطمأنينة وقد تقدم الكلام عليها في باب استواء الظهر قوله وقال أبو حميد يأتي موصولا مطولا في باب سنة الجلوس في التشهد وقوله رفع أي من الركوع فاستوى أي قائما كما سيأتي بيانه هناك وهو ظاهر فيما ترجم له ووقع في رواية كريمة جالسا بعد قوله فاستوى فإن كان محفوظا حمل على أنه عبر عن السكون بالجلوس وفيه بعد أو لعل المصنف أراد إلحاق الاعتدال بالجلوس بين السجدتين بجامع كون كل منهما غير مقصود لذاته فيطابق الترجمة

767 قوله ينعت بفتح المهملة أي يصف وهذا الحديث ساقه شعبة عن ثابت مختصرا ورواه عنه حماد بن زيد مطولا كما سيأتي في باب المكث بين السجدتين فقال في أوله عن أنس قال إني لا آلو أن أصلى بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فصرح بوصف أنس لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل وقوله لا آلو بهمزة ممدودة بعد حرف النفي ولام مضمومة بعدها واو خفيفة أي لا أقصر وزاد حماد بن زيد أيضا قال ثابت فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه وفيه إشعار بأنهم كانوا يخلون بتطويل الاعتدال وقد تقدم حديث أنس وإنكاره عليهم في أمر الصلاة في أبواب المواقيت وقوله حتى نقول بالنصب وقوله قد نسي أي نسي وجوب الهوى إلى السجود قاله الكرماني ويحتمل أن يكون المراد أنه نسي أنه في صلاة أو ظن أنه وقت القنوت حيث كان معتدلا أو وقت التشهد حيث كان جالسا ووقع عند الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة قلنا قد نسي من طول القيام أي لأجل طول قيامه وحديث البراء تقدم التنبيه عليه في باب استواء الظهر وقوله

768 قريبا من السواء فيه إشعار بأن فيها تفاوتا لكنه لم يعينه وهو دال على الطمأنينة في الاعتدال وبين السجدتين لما علم من عادته من تطويل الركوع والسجود قوله وإذا رفع أي ورفعه إذا رفع وكذا قوله وبين السجدتين أي وجلوسه بين السجدتين والمراد أن زمان ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه متقارب ولم يقع في هذه الطريق الاستثناء الذي مر في باب استواء الظهر وهو قوله ما خلا القيام والقعود ووقع في رواية لمسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله الحديث وحكى بن دقيق العيد عن بعض العلماء أنه نسب هذه الرواية إلى الوهم ثم استبعده لأن توهيم الراوي الثقة على خلاف الأصل ثم قال في آخر كلامه فلينظر ذلك من الروايات ويحقق الاتحاد أو الاختلاف من مخارج الحديث أه وقد جمعت طرقه فوجدت مداره على بن أبي ليلى عن البراء لكن الرواية التي فيها زيادة ذكر القيام من طريق هلال بن أبي حميد عنه ولم يذكره الحكم عنه وليس بينهما اختلاف في سوى ذلك إلا ما زاده بعض الرواة عن شعبة عن الحكم من

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٢٨٨