تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الخبر المذكور في الباب لم يقع فيه قول ربنا لك الحمد لكن له أن يقول وقع في هذه الطريق اختصار وهي مذكورة في الأصل ولم يتعرض لحديث أنس لكن له أن يقول إنما أورده استطرادا لأجل ذكر المغرب قال وأما حديث رفاعة فظاهر في أن الابتدار الذي تنشأ عنه الفضيلة إنما كان لزيادة قول الرجل لكن لما كانت الزيادة المذكورة صفة في التحميد جارية مجرى التأكيد له تعين جعل الأصل سببا أو سببا للسبب فثبتت بذلك الفضيلة والله أعلم وقد ترجم بعضهم له بباب القنوت ولم أره في شيء من روايتنا

764 قوله حدثنا هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله عن أبي سلمة في رواية مسلم من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى حدثني أبو سلمة قوله لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم المذكورة لأقربن لكم وللاسماعيلى اني لأقربكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فكان أبو هريرة إلى آخره قيل المرفوع من هذا الحديث وجود القنوت لا وقوعه في الصلوات المذكورة فإنه موقوف على أبي هريرة ويوضحه ما سيأتي في تفسير النساء من رواية شيبان عن يحيى من تخصيص المرفوع بصلاة العشاء ولأبي داود من رواية الأوزاعي عن يحيى قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة العتمة شهرا ونحوه لمسلم لكن لا ينافي هذا كونه صلى الله عليه وسلم قنت في غير العشاء وظاهر سياق حديث الباب أن جميعه مرفوع ولعل هذا هو السر في تعقب المصنف له بحديث أنس إشارة إلى أن القنوت في النازلة لا يختص بصلاة معينة واستشكل التقييد في رواية الأوزاعي بشهر لأن المحفوظ أنه كان في قصة الذين قتلوا أصحاب بئر معونة كما سيأتي في آخر أبواب الوتر وسيأتي في تفسير آل عمران من رواية الزهري عن أبي سلمة في هذا الحديث أن المراد بالمؤمنين من كان مأسورا بمكة وبالكافرين قريش وأن مدته كانت طويلة فيحتمل أن يكون التقييد بشهر في حديث أبي هريرة يتعلق بصفة من الدعاء مخصوصة وهي قوله اشدد وطأتك على مضر قوله في الركعة الأخرى في رواية الكشميهني الآخرة وسيأتي بعد باب من رواية الزهري عن أبي سلمة أن ذلك كان بعد الركوع وسيأتي في تفسير آل عمران بيان الخلاف في مدة الدعاء عليهم والتنبيه على أحوال من سمي منهم وقد اختصر يحيى سياق هذا الحديث عن أبي سلمة وطوله الزهري كما سيأتي بعد باب وسيأتي في الدعوات بالإسناد الذي ذكره المصنف أتم مما ساقه هنا إن شاء الله تعالى قوله إسماعيل هو المعروف بابن علية والإسناد كله بصريون وعبد الله بن أبي الأسود نسب إلى جد أبيه واسم أبيه محمد بن حميد قوله كان القنوت أي في أول الأمر واحتج بهذا على أن قول الصحابي كنا نفعل كذا له حكم الرفع وان لم يقيده بزمن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو قول الحاكم وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث في المسند الصحيح وليس فيه تقييد وسنذكر اختلاف النقل عن أنس في القنوت في محله من الصلاة وفي أي الصلوات شرع وهل استمر مطلقا أو مدة معينة أو في حالة دون حالة حيث أورد المصنف بعض ذلك في آخر أبواب الوتر إن شاء الله تعالى قوله المجمر بالخفض وهو صفة لنعيم ولأبيه

766 قوله عن على بن يحيى في رواية بن خزيمة أن على بن يحيى حدثه والإسناد كله مدنيون وفيه رواية الأكابر عن الأصاغر لأن نعيما أكبر سنا من على بن يحيى وأقدم سماعا وفيه ثلاثة من التابعين في نسق وهم من بين مالك والصحابى هذا من حيث الرواية وأما من حيث شرف الصحبة فيحيى بن خلاد والد على مذكور في الصحابة لأنه قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم حنكه لما ولد قوله فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده ظاهره أن قول التسميع وقع بعد رفع الرأس من الركوع فيكون من أذكار الاعتدال وقد مضى في حديث أبي هريرة وغيره ما يدل على أنه ذكر الانتقال

فتح الباري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٢ · ص ٢٨٥