| 1 ( قوله وحد إتمام الركوع والاعتدال فيه )
وقع في بعض الروايات عند الكشميهني وهو للاصيلى هنا باب إتمام الركوع ففصله عن الباب الذي قبله بباب وعند الباقين الجميع في ترجمة واحدة إلا أنهم جعلوا التعليق عن أبي حميد في أثنائها لاختصاصه بالجملة الأولى ودلالة حديث البراء على ما بعدها وبهذا يجاب عن اعتراض ناصر الدين بن المنير حيث قال حديث البراء لا يطابق الترجمة لأن الترجمة للاستواء في الركوع السالم من الزيادة في حنو الرأس دون بقية البدن أو العكس والحديث في تساوى الركوع مع السجود وغيره في الإطالة والتخفيف أه وكأنه لم يتأمل ما بعد حديث أبي حميد من بقية الترجمة ومطابقة حديث البراء لقوله حد إتمام الركوع من جهة أنه دال على تسوية الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين وقد ثبت في بعض طرقه عند مسلم تطويل الاعتدال فيؤخذ منه إطالة الجميع والله أعلم قوله والاطمأنينة كذا للأكثر بكسر الهمزة ويجوز الضم وسكون الطاء وللكشميهني والطمأنينة بضم الطاء وهي أكثر في الاستعمال والمراد بها السكون وحدها ذهاب الحركة التي قبلها كما سيأتي مفسرا في حديث أبي حميد
759 قوله أخبرنا الحكم هو بن عتيبة عن بن أبي ليلى هو عبد الرحمن ووقع التصريح بتحديثه له عند مسلم قوله ما خلا القيام والقعود بالنصب فيهما قيل المراد بالقيام الاعتدال وبالقعود الجلوس بين السجدتين وجزم به بعضهم وتمسك به في أن الاعتدال والجلوس بين السجدتين لا يطولان ورده بن القيم في كلامه على حاشية السنن فقال هذا سوء فهم من قائله لأنه قد ذكرهما بعينهما فكيف يستثنيهما وهل يحسن قول القائل جاء زيد وعمرو وبكر وخالد إلا زيدا وعمرا فإنه متى أراد نفى المجيء عنهما كان تناقضا أه وتعقب بأن المراد بذكرها إدخالها في الطمأنينة وباستثناء بعضها إخراج المستثنى من المساواة وقال بعض شيوخ شيوخنا معنى قوله قريبا من السواء أن كل ركن قريب من مثله فالقيام الأول قريب من الثاني والركوع في الأولى قريب من الثانية والمراد بالقيام والقعود اللذين استثنيا الاعتدال والجلوس بين السجدتين ولا يخفى تكلفه واستدل بظاهره على أن الاعتدال ركن طويل ولا سيما قوله في حديث أنس حتى يقول القائل قد نسي وفي الجواب عنه تعسف والله أعلم وسيأتي هذا الحديث بعد أبواب بغير استثناء وكذا أخرجه مسلم من طرق وقيل المراد بالقيام والقعود القيام للقراءة والجلوس للتشهد لأن القيام للقراءة أطول من جميع الأركان في الغالب واستدل به على تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين كما سيأتي في باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع مع بقية الكلام عليه إن شاء الله تعالى