وقد مضى شيء من هذا في مناقب أبي بكر وقوله هنا وجلس على قف البئر في رواية غير الكشميهني في بدل على والقف ما ارتفع من متن البئر وقال الداودي ما حول البئر قلت والمراد هنا مكان يبنى حول البئر للجلوس والقف أيضا الشيء اليابس وفي أودية المدينة واد يقال له القف وليس مرادا هنا وقوله فدخل فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الكشميهني فجلس بدل فجاء وقوله فامتلأ القف في رواية الكشميهني وامتلأ بالواو والمراد من تخريجه هنا الإشارة إلى ان قوله في حق عثمان بلاء يصيبه هو ما وقع له من القتل الذي نشأت عنه الفتن الواقعة بين الصحابة في الجمل ثم في صفين وما بعد ذلك قال بن بطال انما خص عثمان بذكر البلاء مع ان عمر قتل أيضا لكون عمر لم يمتحن بمثل ما امتحن عثمان من تسلط القوم الذين أرادوا منه ان ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور والظلم مع تنصله من ذلك واعتذاره عن كل ما اوردوه عليه ثم هجومهم عليه داره وهتكهم ستر أهله وكل ذلك زيادة على قتله قلت وحاصله ان المراد بالبلاء الذي خص به الأمور الزائدة على القتل وهو كذلك قوله قال فتأولت ذلك قبورهم في رواية الكشميهني فأولت قال الداودي كان سعيد بن المسيب لجودته في عبارة الرؤيا يستعمل التعبير فيما يشبهها قلت ويؤخذ منه ان التمثيل لا يستلزم التسوية فان المراد بقوله اجتمعوا مطلق الاجتماع لا خصوص كون أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله كما كانوا على البئر وكذا عثمان انفرد قبره عنهم ولم يستلزم ان يكون مقابلهم الحديث الثالث
6685 قوله عن سليمان هو الأعمش وفي رواية أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان ومنصور وكذا للإسماعيلي عن القاسم بن زكريا عن بشر بن خالد شيخ البخاري فيه لكنه ساقه على لفظ سليمان وقال في آخره قال شعبة وحدثني منصور عن أبي وائل عن أسامة نحوا منه الا انه زاد فيه فتندلق أقتاب بطنه قوله قيل لأسامة الا تكلم هذا كذا هنا بإبهام القائل وإبهام المشار إليه وتقدم في صفة النار من بدء الخلق من طريق سفيان بن عيينة عن الأعمش بلفظ لو أتيت فلانا فكلمته وجزاء الشرط محذوف والتقدير لكان صوابا ويحتمل ان تكون لو للتمني ووقع اسم المشار إليه عند مسلم من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أسامة قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ولأحمد عن يعلى بن عبيد عن الأعمش الا تكلم عثمان قوله قد كلمته ما دون أن افتح بابا أي كلمته فيما أشرتم إليه لكن على سبيل المصلحة والأدب في السر بغير ان يكون في كلامي ما يثير فتنة أو نحوها وما موصوفة ويجوز ان تكون موصولة قوله أكون أول من يفتحه في رواية الكشميهني فتحه بصيغة الفعل الماضي وكذا في رواية الإسماعيلي وفي رواية سفيان قال انكم لترون أي تظنون اني لا أكلمه الا أسمعتكم أي الا بحضوركم وسقطت الألف من بعض النسخ فصار بلفظ المصدر أي الا وقت حضوركم حيث تسمعون وهي رواية يعلي بن عبيد المذكورة وقوله في رواية سفيان اني أكلمه في السر دون ان أفتح بابا لا اكون أول من فتحه عند مسلم مثله لكن قال بعد قوله الا اسمعتكم والله لقد كلمته فيما بيني وبينه دون أن أفتح أمرا لا أحب ان أكون أول من فتحه يعني لا أكلمه الا مع مراعاة المصلحة بكلام لا يهيج به فتنة قوله وما انا بالذي أقول لرجل بعد ان يكون أميرا على رجلين أنت خير في رواية الكشميهني ايت خيرا بصيغة فعل الأمر من الايتاء ونصب خيرا على المفعولية والأول أولى فقد وقع في رواية سفيان ولا أقول لأمير ان كان علي أميرا هو بكسر همزة ان ويجوز فتحها وقوله كان علي بالتشديد أميرا انه خير الناس