| 1 ( قوله باب ما جاء في اجتهاد القضاء )
كذا لأبي ذر والنسفي وبن بطال وطائفة القضاء بفتح أوله والمد واضافة الاجتهاد إليه بمعنى الاجتهاد فيه والمعنى الاجتهاد في الحكم بما انزل الله تعالى أو فيه حذف تقديره اجتهاد متولى القضاء ووقع في رواية غيرهم القضاة بصيغة الجمع وهو واضح لكن سيأتي بعد قليل الترجمة لاجتهاد الحاكم فيلزم التكرار والاجتهاد بذل الجهد في الطلب واصطلاحا بذل الوسع للتوصل إلى معرفة الحكم الشرعي قوله بما أنزل الله لقوله ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون كذا للأكثر وللنسفي بما انزل الله الآية وترجم في أوائل الاحكام للحديث الأول من الباب أجر من قضى بالحكمة لقول الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الفاسقون وفيه إشارة إلى ان الوصف بالصفتين ليس واحدا خلافا لمن قال إحداهما في النصارى والأخرى في المسلمين والأولى لليهود والأظهر العموم واقتصر المصنف على تلاوة الآيتين لأمكان تناولهما المسلمين بخلاف الأولى فانها في حق من استحل الحكم بخلاف ما أنزل الله تعالى واما الآخرتان فهما لأعم من ذلك قوله ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلمها ولا يتكلف من قبله يجوز في مدح فتح الدال على انه فعل ماض ويجوز تسكينها على انه اسم والحاء مجرورة وهو مضاف للفاعل واختلف في ضبط قبله فللأكثر بفتح الموحدة بعد القاف المكسورة أي من جهته وللكشميهني بتحتانية ساكنة بدل الموحدة أي من كلامه وعند النسفي من قبل نفسه قوله ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم ذكر فيه حديثين الأول للشق الأول والثاني للثاني الأول حديث بن مسعود لا حسد الا في اثنتين وقد تقدم سندا ومتنا في أول كتاب الأحكام وترجم له أجر من قضى بالحكمة وتقدم الكلام عليه ثمة ثانيهما حديث المغيرة قال سأل عمر عن املاص المرأة وقد تقدم شرحه مستوفى في أواخر الديات أخرجه عاليا عن عبيد الله بن موسى عن هشام بن عروة ومن وجهين آخرين عن هشام وقوله
6887 هنا حدثنا محمد هو بن سلام كما جزم به بن السكن وقد أخرج البخاري في النكاح حديثا عن محمد بن سلام منسوبا لأبيه عند الجميع عن أبي معاوية فهذه قرينة تؤيد قول بن السكن واحتمال كونه محمد بن المثني بعيد وان كان اخرج في الطهارة عن محمد بن خازم بمعجمتين حديثا وهو أبو معاوية لكن المهمل انما يحمل على من يكون لمن اهمله به اختصاص واختصاص البخاري بمحمد بن سلام مشهور وقوله في آخره تابعه بن أبي الزناد يعني عبد الرحمن عن أبيه وهو عبد الله بن ذكوان وهو بكنيته اشهر وسقط هذا للنسفي قوله عن عروة عن المغيرة كذا للأكثر وهو الصواب ووقع في رواية الكشميهني عن الأعرج عن أبي هريرة وهو غلط فقد رويناه موصولا عن البخاري نفسه وهو في الجزء الثالث عشر من فوائد الأصبهانيين عن المحاملي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثني بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن المغيرة وكذلك أخرجه الطبراني من وجه آخر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ولم ينبه الحميدي في الجمع ولا المزي في الأطراف ولا أحد من الشراح على هذا الموضع قال بن بطال لا يجوز للقاضي الحكم الا بعد طلب حكم الحادثة من الكتاب أو السنة فان عدمه رجع إلى الإجماع فان لم يجده نظر هل يصح الحمل على بعض الاحكام المقررة لعلة تجمع بينهما فان وجد ذلك لزمه القياس عليها الا ان عارضتها علة أخرى فيلزمه الترجيح فان لم يجد علة استدل بشواهد الأصول وغلبة الاشتباه فان لم يتوجه له شيء من ذلك رجع إلى حكم العقل قال هذا قول بن الطيب يعني أبا بكر الباقلاني ثم أشار إلى إنكار