الله تعالى الحديث السابع
6852 قوله محمد بن عبادة بفتح المهملة وتخفيف الموحدة واسم جده البختري بفتح الموحدة وسكون المعجمة وفتح المثناة من فوق ثقة واسطي يكنى أبا جعفر ماله في البخاري الا هذا الحديث وآخر تقدم في كتاب الأدب وهو من الطبقة الرابعة من شيوخ البخاري ويزيد شيخه هو بن هارون قوله حدثنا سليم بن حيان وأثنى عليه أما سليم فبفتح المهملة وزن عظيم وأبوه بمهملة ثم تحتانيه ثقيلة والقائل وأثنى عليه هو محمد وفاعل أثنى هو يزيد قوله قال حدثنا أو سمعت القائل ذلك سعيد بن ميناء والشاك هو سليم بن حيان شك في أي الصيغتين قالها شيخه سعيد ويجوز في جابر ان يقرأ بالنصب وبالرفع والنصب أولى قوله جاءت ملائكة لم أقف على أسمائهم ولا أسماء بعضهم ولكن في رواية سعيد بن أبي هلال المعلقة عقب هذا عند الترمذي أن الذي حضر في هذه القصة جبريل وميكائيل ولفظه خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال اني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي فيحتمل انه كان مع كل منهما غيره واقتصر في هذه الرواية على من باشر الكلام منهم ابتداء وجوابا ووقع في حديث بن مسعود عند الترمذي وحسنه وصححه بن خزيمة ان النبي صلى الله عليه وسلم توسد فخذه فرقد وكان إذا نام نفخ قال فبينا أنا قاعد إذ أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم بما بهم من الجمال فجلست طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة منهم عند رجليه قوله ان لصاحبكم هذا مثلا قال فاضربوا له مثلا كذا للأكثر وسقط لفظ قال من رواية أبي ذر قوله فقال بعضهم انه نائم إلى قوله يقظان قال الرامهرمزي هذا تمثيل يراد به حياة القلب وصحة خواطره يقال رجل يقظ إذا كان ذكي القلب وفي حديث بن مسعود فقالوا بينهم ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي ان عينيه تنامان وقلبه يقظان أضربوا له مثلا وفي رواية سعيد بن أبي هلال فقال أحدهما لصاحبه اضرب له مثلا فقال اسمع سمع اذنك واعقل عقل قلبك انما مثلك ونحوه في حديث ربيعة الجرشي عند الطبراني زاد أحمد في حديث بن مسعود فقالوا اضربوا له مثلا ونؤول أو نضرب وأولوا وفيه ليعقل قلبك قوله مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة في حديث بن مسعود مثل سيد بنى قصرا وفي رواية أحمد بنيانا حصينا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه فمن اجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه ومن لم يجبه عاقبه أو قال عذبه وفي رواية أحمد عذب عذابا شديدا والمأدبة بسكون الهمزة وضم الدال بعدها موحدة وحكى الفتح وقال بن التين عن أبي عبد الملك الضم والفتح لغتان فصيحتان وقال الرامهرمزي نحوه في حديث القرآن مأدبة الله قال وقال لي أبو موسى الحامض من قاله بالضم أراد الوليمة ومن قاله بالفتح أراد أدب الله الذي أدب به عباده قلت فعلى هذا يتعين الضم قوله وبعث داعيا في رواية سعيد ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من تركه قوله فقال بعضهم أولوها له يفقهها قيل يؤخذ منه حجة لأهل التعبير ان التعبير إذا وقع في المنام أعتمد عليه قال بن بطال قوله أولوها له يدل على ان الرؤيا على ما عبرت في النوم انتهى وفيه نظر لاحتمال الاختصاص بهذه القصة لكون الرائي النبي صلى الله عليه وسلم والمرئي الملائكة فلا يطرد ذلك في حق غيرهم قوله فقال بعضهم انه نائم هكذا وقع ثالث مرة قوله فقالوا الدار الجنة أي الممثل بها زاد في رواية سعيد بن أبي هلال فالله هو الملك والدار الإسلام والبيت الجنة وأنت يا محمد رسول الله وفي حديث بن مسعود عند أحمد أما السيد فهو رب العالمين واما البنيان فهو الإسلام والطعام الجنة ومحمد الداعي فمن