المستحب قال بن بطال لا عصمة لأحد الا في كتاب الله أو في سنة رسوله أو في إجماع العلماء على معنى في أحدهما ثم تكلم على السنة باعتبار ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي بيانه بعد باب ثم ذكر فيه خمسة أحاديث الحديث الأول
6840 قوله سفيان عن مسعر وغيره أما سفيان فهو بن عيينة ومسعر هو بن كدام بكسر الكاف وتخفيف الدال والغير الذي ابهم معه لم أر من صرح به الا انه يحتمل ان يكون سفيان الثوري فان أحمد أخرجه من روايته عن قيس بن مسلم وهو الجدلي بفتح الجيم والمهملة كوفي يكنى أبا عمرو كان عابدا ثقة ثبتا وقد نسب إلى الأرجاء وفي الرواة قيس بن مسلم آخر لكنه شامي غير مشهور روى عن عبادة بن الصامت وحديثه عنه في كتاب خلق الأفعال للبخاري وطارق بن شهاب هو الأحمسي معدود في الصحابة لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كبير لكن لم يثبت له منه سماع قوله قال رجل من اليهود تقدم الكلام عليه في كتاب الإيمان وفي تفسير سورة المائدة مع شرح سائر الحديث وحاصل جواب عمر أنا اتخذنا ذلك اليوم عيدا على وفق ما ذكرت قوله سمع سفيان مسعرا ومسعر قيسا وقيس طارقا هو كلام البخاري يشير إلى ان العنعنة المذكورة في هذا السند محمولة عنده على السماع لاطلاعه على سماع كل منهم من شيخه وقوله سبحانه اليوم أكملت لكم دينكم ظاهره يدل على أن أمور الدين كملت عند هذه المقالة وهي قبل موته صلى الله عليه وسلم بنحو ثمانين يوما فعلى هذا لم ينزل بعد ذلك من الأحكام شيء وفيه نظر وقد ذهب جماعة إلى ان المراد بالاكمال ما يتعلق بأصول الأركان لا ما يتفرع عنها ومن ثم لم يكن فيها متمسك لمنكري القياس ويمكن دفع حجتهم على تقدير تسليم الأول بأن استعمال القياس في الحوادث متلقى من أمر الكتاب ولو لم يكن الا عموم قوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وقد ورد أمره بالقياس وتقريره عليه فاندرج في عموم ما وصف بالكمال ونقل بن التين عن الداودي أنه قال في قوله تعالى وانزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم قال انزل سبحانه وتعالى كثيرا من الأمور مجملا ففسر نبيه ما احتيج إليه في وقته وما لم يقع في وقته وكل تفسيره إلى العلماء بقوله تعالى ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم الحديث الثاني
6841 قوله انه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الغد حين بايع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه حين يتعلق بسمع والذي يتعلق بالغد محذوف وتقديره من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم بيانه في باب الاستخلاف في أواخر كتاب الأحكام وسياقه هناك أتم وزاد في هذه الرواية فاختار الله لرسوله الذي عنده على الذي عندكم أي الذي عنده من الثواب والكرامة على الذي عندكم من النصب الحديث الثالث حديث بن عباس تقدم شرحه في كتاب العلم وبيان من رواه بلفظ التأويل ويأتي معنى التأويل في باب قوله تعالى بل هو قرآن مجيد من كتاب التوحيد ان شاء الله تعالى الحديث الرابع حديث أبي برزة وهو مختصر من الحديث الطويل المذكور في أوائل كتاب الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه وقد تقدم شرحه مستوفى هناك وقوله
6843 هنا ان الله يغنيكم بالإسلام كذا وقع بضم أوله ثم غين معجمة ساكنة ثم نون ونبه أبو عبد الله وهو المصنف على ان الصواب بنون ثم عين مهملة مفتوحتين ثم شين معجمة قوله ينظر في أصل كتاب الاعتصام فيه إشارة إلى انه صنف كتاب الاعتصام مفردا وكتب منه هنا ما يليق بشرطه في هذا الكتاب كما صنع في كتاب الأدب المفرد فلما رأى هذه اللفظة مغايرة لما عنده انه الصواب أحال على مراجعة ذلك الأصل وكأنه كان في هذه الحالة غائبا عنه فأمر بمراجعته وان يصلح منه وقد وقع