تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلي فيقوى الاستدلال به على كل فعل ثبت أنه فعله في الصلاة لكن هذا الخطاب انما وقع لمالك بن الحويرث وأصحابه بأن يوقعوا الصلاة على الوجه الذي رأوه صلى الله عليه وسلم يصليه نعم يشاركهم في الحكم جميع الأمة بشرط ان يثبت استمراره صلى الله عليه وسلم على فعل ذلك الشيء المستدل به دائما حتى يدخل تحت الأمر ويكون واجبا وبعض ذلك مقطوع باستمراره عليه واما ما لم يدل دليل على وجوده في تلك الصلوات التي تعلق الأمر بايقاع الصلاة على صفتها فلا نحكم بتناول الأمر له والله أعلم قوله فإذا حضرت الصلاة أي دخل وقتها قوله فليؤذن لكم أحدكم هو موضع الترجمة وقد تقدم سائر شرحه في أبواب الأذان وفي أبواب الإمامة بعون الله تعالى الحديث الثاني

6820 قوله عن يحيى هو بن سعيد القطان والتيمي هو سليمان بن طرخان وأبو عثمان هو النهدي والسند كله إلى بن مسعود بصريون وقوله وليس الفجر أن يقول هكذا وجمع يحيى كفيه يحيى هو القطان راويه وقد تقدم في باب الأذان قبل الفجر من أبواب الأذان من طريق زهير بن معاوية على سليمان وفيه وليس الفجر ان تقول هكذا وقال بأصبعيه إلى فوق وبينت هناك ان أصل الرواية بالإشارة المقرونة بالقول وان الرواة عن سليمان تصرفوا في حكاية الإشارة واستوفيت هناك الكلام على شرحه بحمد الله تعالى وقوله فيه من سحوره وقع في بعض النسخ من سجوده بجيم ودال وهو تحريف الحديث الثالث حديث بن عمر في نداء بلال بليل وقد تقدم شرحه مستوفى في الباب المذكور أيضا الحديث الرابع حديث عبد الله وهو بن مسعود في صلاته صلى الله عليه وسلم بهم خمسا والحكم في السند هو بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغر وإبراهيم هو النخعي وعلقمة هو بن قيس وقوله فقيل له ازيد في الصلاة تقدم ان قائل ذلك جماعتهم وانه بعد ان سلم تسارروا فقال ما شأنكم قالوا يا رسول الله هل زيد في الصلاة ولم أقف على تعيين المخاطب له بذلك وقد تقدمت سائر مباحثه هناك بحمد الله تعالى قال بن التين بوب لخبر الواحد وهذا الخبر ليس بظاهر فيما ترجم له لأن المخبرين له بذلك جماعة انتهى وسيأتي جوابه في الكلام على الحديث الذي بعده الحديث الخامس حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين في سجود السهو ومحمد في السند هو بن سيرين وفيه فقال له ذو اليدين اقصرت الصلاة وفيه فقال اصدق ذو اليدين فقال الناس نعم وقد تقدم شرحه في أبواب سجود السهو أيضا ووجه إيراد هذا الحديث والذي قبله في إجازة خبر الواحد التنبيه على انه صلى الله عليه وسلم انما لم يقنع في الاخبار بسهوه بخبر واحد لأنه عارض فعل نفسه فلذلك استفهم في قصة ذي اليدين فلما أخبره الجم الغفير بصدقه رجع إليهم وفي القصة التي قبلها أخبروه كلهم وهذا على طريقة من يرى رجوع الامام في السهو إلى أخبار من يفيد خبره العلم عنده وهو رأى البخاري ولذلك أورد الخبرين هنا بخلاف من يحمل الأمر على انه تذكر فلا يتجه إيراده في هذا المحل والعلم عند الله وقال الكرماني لم يخرج عن كونه خبر الواحد وان كان قد صار يفيد العلم بسبب ما حفه من القرائن وقال غيره انما استثبت النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ذي اليدين لأنه انفرد دون من صلى معه بما ذكر مع كثرتهم فاستبعد حفظه دونهم وجوز عليه الخطأ ولا يلزم من ذلك رد خبر الواحد مطلقا الحديث السادس حديث بن عمر في تحويل القبلة وقد تقدم شرحه في أبواب استقبال القبلة في أوائل كتاب الصلاة والحجة منه بالعمل بخبر الواحد ظاهرة لأن الصحابة الذين كانوا يصلون إلى جهة بيت المقدس تحولوا عنه بخبر الذي قال لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر ان يستقبل الكعبة فصدقوا خبره وعملوا به في تحولهم عن جهة بيت المقدس وهي شامية إلى جهة الكعبة وهي يمانية على العكس من التي قبلها واعترض

فتح الباري · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٣ · ص ٢٣٧