عبد الرزاق بسنده إلى سالم وهو بن عبد الله بن عمر عن أبيه وقد تقدم شرح هذا الحديث في المغازي في باب بعث خالد إلى بني جذيمة والغرض منه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني ابرأ إليك مما صنع خالد يعني من قتله الذين قالوا صبأنا قبل أن يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول فان فيه إشارة إلى تصويب فعل بن عمر ومن تبعه في تركهم متابعة خالد على قتل من أمرهم بقتلهم من المذكورين به وقال الخطابي الحكمة في تبرئة صلى الله عليه وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهدا ان يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية ان يعتقد أحد انه كان بإذنه ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله اه ملخصا وقال بن بطال الإثم وان كان ساقطا عن المجتهد في الحكم إذا تبين انه بخلاف جماعة أهل العلم لكن الضمان لازم للمخطئ عند الأكثر مع الاختلاف هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أو بيت المال وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من ذلك في كتاب الديات والذي يظهر ان التبرأ من الفعل لا يستلزم اثم فاعله ولا الزامه الغرامة فان اثم المخطئ مرفوع وان كان فعله ليس بمحمود
| 1 ( قوله باب الامام يأتي قوما فيصلح بينهم )
في رواية الكشميهني ليصلح باللام بدل الفاء
6767 قوله كان قتال بين بني عمرو في رواية مالك عن أبي حازم الماضية في أبواب الإمامة ان النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وقد تقدم شرحه مستوفى هناك وذكره هناك بلفظ فليصفق والتصفيق ووقع هنا بلفظ فليصفح والتصفيح وهما بمعنى وقوله في هذه الطريق فلما حضرت صلاة العصر فأذن وأقام قال الكرماني جواب الفاء في قوله فلما محذوف سواء كانت لما شرطية أو ظرفية والتقدير جاء المؤذن قلت انما اختصره البخاري وقد أخرجه أبو داود عن عمرو بن عوف عن حماد فقال فيه بعد قوله ثم أتاهم ليصلح بينهم فقال لبلال أن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس فلما حضرت العصر أذن بلال ثم أقام فذكره وقوله ان امضه فعل أمر بالمضي والهاء للسكت وقوله هكذا أي أشار إليه بالمكث في مكانه