الكرث بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره مثلثة وهو المشقة ويستعمل نفيه في موضع عدم المبالاة قال المهلب معنى هذه الترجمة ان الطاعن إذا لم يعلم حال المطعون عليه فرماه بما ليس فيه لا يعبأ بذلك الطعن ولا يعمل به وقيده في الترجمة بمن لا يعلم إشارة إلى ان من طعن بعلم انه يعمل به فلو طعن بأمر محتمل كان ذلك راجعا إلى رأي الامام وعلى هذا يتنزل فعل عمر مع سعد حتى عزله مع براءته مما رماه به أهل الكوفة وأجاب المهلب بأن عمر لم يعلم من مغيب سعد ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من زيد وأسامة يعني فكان سبب عزله قيام الاحتمال وقال غيره كان رأي عمر احتمال أخف المفسدتين فرأى ان عزل سعد أسهل من فتنة يثيرها من قام عليه من أهل تلك البلد وقد قال عمر في وصيته لم اعزله لضعف ولا لخيانة وقال بن المنير قطع النبي صلى الله عليه وسلم بسلامة العاقبة في امرة أسامة فلم يلتفت لطعن من طعن واما عمر فسلك سبيل الاحتياط لعدم قطعه بمثل ذلك وذكر حديث بن عمر في بعث أسامة وقد تقدم شرحه مستوفي في أواخر الوفاة النبوية من كتاب المغازي
6764 قوله فطعن في امارته بضم الطاء على البناء للمجهول وقوله ان تطعنوا في امارته فقد كنتم تطعنون في امارة أبيه أي ان طعنتم فيه فأخبركم بأنكم طعنتم من قبل في أبيه والتقدير ان تطعنوا في امارته فقد أثمتم بذلك لأن طعنكم بذلك ليس حقا كما كنتم تطعنون في امارة أبيه وظهرت كفايته وصلاحيته للامارة وانه كان مستحقا لها فلم يكن لطعنكم مستند فلذلك لا اعتبار بطعنكم في امارة ولده ولا التفات إليه وقد قيل انما طعنوا فيه لكونه مولى وقيل انما كان الطاعن فيه من ينسب إلى النفاق وفيه نظر لأن من جملة من سمى ممن طعن فيه عياش بتحتانية وشين معجمة بن أبي ربيعة المخزومي وكان من مسلمة الفتح لكنه كان من فضلاء الصحابة فعلى هذا فالخطاب بقوله ان تطعنوا لعموم الطاعنين سواء اتحد الطاعن فيهما أم اختلف وقوله ان كان لخليقا أي مستحقا وقوله للامرة بكسر الهمزة وفي رواية الكشميهني للامارة وهما بمعنى
| 1 ( قوله باب الألد الخصم )
بفتح المعجمة وكسر الصاد المهملة وقد تقدم بيان المراد به في كتاب المظالم وفي تفسير سورة البقرة وقوله وهو الدائم في الخصومة من تفسير المصنف ويحتمل ان يكون المراد الشديد الخصومة فان الخصم من صيغ المبالغة فيحتمل الشدة ويحتمل الكثرة وقوله لدا عوجا وقع في رواية الكشميهني ألد أعوج وهو يرد على بن المنير حيث صحف هذه اللفظة فقال قوله أدا عوجا لا أعلم لهذا في هذه الترجمة وجها الا ان كان أراد أن الألد مشتق من اللدد وهو الاعوجاج والانحراف عن الحق وأصله من اللديد وهو جانب الوادي ويطلق على جانب الفم ومنه اللدود وهو صب الدواء منحرفا عن وسط الفم إلى جانبه فأراد ان يبين ان العوج يستعمل في المعاني كما يستعمل في الأعيان فمن استعماله في المعاني اللدود والإد وهو قوله تعالى لقد جئتم شيئا ادا أي شيئا منحرفا عن الصواب ومعوجا عن سمة الاعتدال قلت ولم أرها في شيء من نسخ البخاري هنا الا باللام وقد تقدم في تفسير سورة مريم نقله عن بن عباس انه قال ادا