تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلي ذلك الحديث الثاني

6724 قوله حماد هو بن زيد والجعد هو أبو عثمان وأبو رجاء هو العطاردي وتقدم الكلام على هذا السند في أوائل الفتن قوله يرويه هو في معنى قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم كذلك في أوائل الفتن من طريق عبد الوارث عن الجعد وتقدمت مباحثه هناك الحديث الثالث

6725 قوله عن عبيد الله هو بن عمر العمري وعبد الله صحابيه هو بن عمر قوله فيما أحب وكره في رواية أبي ذر فيما أحب أو كره قوله ما لم يؤمر بمعصية هذا يقيد ما أطلق في الحديثين الماضيين من الأمر بالسمع والطاعة ولو لحبشي ومن الصبر على ما يقع من الأمير مما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة قوله فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة أي لا يجب ذلك بل يحرم على من كان قادرا على الامتناع وفي حديث معاذ عند أحمد لا طاعة لمن لم يطع الله وعنده وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري لا طاعة في معصية الله وسنده قوي وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد والطبراني لا طاعة لمن عصى الله تعالى وقد تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة الا أن تروا كفرا بواحا بما يغني عن اعادته وهو في كتاب الفتن وملخصه انه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض الحديث الرابع

6726 قوله عن أبي عبد الرحمن هو السلمي وعلي هو بن أبي طالب قوله وأمر عليهم رجلا من الأنصار تقدم البحث فيه والجواب عمن غلط راويه في كتاب المغازي قوله فأوقدوا نارا كذا وقع وتقدم بيانه في المغازي والأحكام ان أميرهم غضب منهم فقال أوقدوا نارا وقوله قد عزمت عليكم لما بالتخفيف وجاء بالتشديد فقيل انها بمعنى الا وقوله خمدت بالمعجمة وفتح الميم وضبط في بعض الروايات بكسر الميم ولا يعرف في اللغة قاله بن التين قال ومعنى خمدت سكن لهبها وان لم يطفأ جمرها فان طفئ قيل همدت وقوله لو دخلوها ما خرجوا منها قال الداودي يريد تلك النار لأنهم يموتون بتحريقها فلا يخرجون منها أحياء قال وليس المراد بالنار نار جهنم ولا انهم مخلدون فيها لأنه قد ثبت في حديث الشفاعة يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان قال وهذا من المعاريض التي فيها مندوحة يريد انه سيق مساق الزجر والتخويف ليفهم السامع ان من فعل ذلك خلد في النار وليس ذلك مرادا وانما أريد به الزجر والتخويف وقد تقدم له توجيهات في كتاب المغازي وكذا قوله انما الطاعة في المعروف وتقدم شرحه مستوفى في باب سرية عبد الله بن حذافة من كتاب المغازي وتقدم شيء منه أيضا في تفسير سورة النساء في قوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقد قيل أنه لم يقصد دخولهم النار حقيقة وانما أشار لهم بذلك إلى ان طاعة الأمير واجبة ومن ترك الواجب دخل النار فإذا شق عليكم دخول هذه النار فكيف بالنار الكبرى وكأن قصده أنه لو رأى منهم الجد في ولوجها لمنعهم

فتح الباري · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٣ · ص ١٢٣