محمدا في امرأة كرهت زوجها وامتنع من فراقها فمكنت بن زوجها من نفسها فإنها تحرم عندهم على زوجها بناء على قولهم إن حرمة المصاهرة تثبت بالزنى قال فقلت لمحمد الزنا لايحرم الحلال لأنه ضده ولا يقاس شيء على ضده فقال يجمعهما الجماع فقلت الفرق بينهما أن الأول حمدت به وحصنت فرجها والآخر ذمت به ووجب عليها الرجم ويلزم أن المطلقة ثلاثا إذا زنت حلت لزوجها ومن كان عنده أربع نسوة فزنى بخامسة أن تحرم عليه إحدى الأربع إلى آخر المناظرة وقد أشكل قول البخاري في الترجمة فان أهلكها بأن الاهلاك ليس من الحيل بل هو من اضاعة المال فان الحيلة انما هي لدفع ضرر أو جلب منفعة وليس كل واحد منهما موجودا في ذلك ويظهر لي انه يتصور بأن يذبح الحقتين مثلا وينتفع بلحمهما فتسقط الزكاة بالحقتين وينتقل إلى ما دونهما الحديث الثالث
6557 قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج قوله يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع المراد بالكنز المال الذي يخبأ من غير أن يؤدى زكاته كما تقدم تقريره في كتاب الزكاة ووقع هناك في رواية أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ من أعطاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع فذكر نحوه وبه تظهر مناسبة ذكره في هذا الباب قوله أنا كنزك هذا زائد في هذه الطريق قوله والله لن يزال في رواية الكشميهني لا بدل لن قوله حتى يبسط يده أي صاحب المال قوله فيلقمها فاه يحتمل أن يكون فاعل يلقمها الكانز أو الشجاع ووقع في رواية أبي صالح فيأخذ بلهزمتيه أي يأخذ الشجاع يد الكانز بشدقيه وهما اللهزمتان كما أوضحته هناك قوله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو موصول بالسند المذكور وهو من نسخة همام عن أبي هريرة وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق فقدم هذا على الذي قبله قوله إذا ما رب النعم ما زائدة والرب المالك والنعم بفتحتين الإبل والغنم والبقر وقيل الإبل والغنم فقط حكاه في المحكم وقيل الإبل فقط ويؤيد الأول قوله تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا ثم فسره بالإبل والبقر والغنم ويؤيد الثالث اقتصاره هنا على الاخفاف فانها للابل خاصة والمراد بقوله حقها زكاتها وصرح به في حديث أبي ذر كما تقدم في الزكاة أتم منه قوله وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بابل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فرارا من الصدقة بيوم احتيالا فلا شيء عليه وهو يقول ان زكى ابله قبل أن يحول الحول بيوم أو ستة جازت عنه في رواية الكشميهني أجزأت عنه ويعرف تقرير مذهب الحنفية مما مضى وقد تأكد المنع بمسألة التعجيل قيل توجيه إلزامهم التناقض أن من أجاز التقديم لم يراع دخول الحول من كل جهة فإذا كان التقديم على الحول مجزئا فليكن التصرف فيها قبل الحول غير مسقط وأجاب عنهم بن بطال بان أبا حنيفة لم يتناقض في ذلك لأنه لا يوجب الزكاة الا بتمام الحول ويجعل من قدمها كمن قدم دينا مؤجلا قبل أن يحل انتهى والتناقض لازم لأبي يوسف لأنه يقول إن الحرمة تجامع الفرض كطواف العاري ولو لم يتقرر الوجوب لم يجز التعجيل قبل الحول وقد اختلف العلماء فيمن باع إبلا بمثلها في أثناء الحول فذهب الجمهور إلى أن البناء على حول الأولى لاتحاد الجنس والنصاب والمأخوذ عن الشافعي قولان واختلفوا في بيعها بغير جنسها فقال الجمهور يستأنف لاختلاف النصاب وإذا فعل ذلك فرارا من الزكاة أثم ولو قلنا يستأنف وعن أحمد إذا ملكها ستة أشهر ثم باعها بنقد زكى الدراهم عن ستة أشهر من يوم البيع ونقل شيخنا بن الملقن عن بن التين أنه قال إن البخاري انما أتي بقوله مانع الزكاة ليدل على أن الفرار من الزكاة