واحتج بتشوف الشارع له وورد فيه حديث عن معاذ رفعه إذا قال لامرأته أنت طالق ان شاء الله لم تطلق وان قال لعبده أنت حر ان شاء الله فإنه حر قال البيهقي تفرد به حميد بن مالك وهو مجهول واختلف عليه في إسناده واحتج من قال لا يدخل في الطلاق بأنه لا تحله الكفارة وهي اغلظ على الحالف من النطق بالاستثناء فلما لم يحله الاقوى لم يحله الا ضعف وقال بن العربي الاستثناء أخو الكفارة وقد قال الله تعالى ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم فلا يدخل في ذلك الا اليمين الشرعية وهي الحلف بالله
6340 قوله حماد هو بن زيد لأن قتيبة لم يدرك حماد بن سلمة وغيلان بفتح المعجمة وسكون التحتانية قوله فأتى بابل كذا للأكثر ووقع هنا في رواية الأصيلي وكذا لأبي ذر عن السرخسي والمستملي بشائل بعد الموحدة شين معجمة وبعد الالف تحتانية مهموزة ثم لام قال بن بطال ان صحت فأظنها شوائل كأنه ظن ان لفظ شائل خاص بالمفرد وليس كذلك بل هو اسم جنس وقال بن التين جاء هكذا بلفظ الواحد والمراد به الجمع كالسامر وقال صاحب العين ناقة شائلة ونوق شائل التي جف لبنها وشولت الإبل بالتشديد لصقت بطونها بظهورها وقال الخطابي ناقة شائل قل لبنها وأصله من شال الشيء إذا ارتفع كالميزان والجمع شول كصاحب وصحب وجاء شوائل جمع شائل وفيما نقل من خط الدمياطي الحافظ الشائل الناقة التي تشول بذنبها للقاح وليس لها لبن والجمع شول بالتشديد كراكع وركع وحكى قاسم بن ثابت في الدلائل عن الأصمعي إذا اتى على الناقة من يوم حملها سبعة اشهر جف لبنها فهي شائلة والجمع شول بالتخفيف وإذا شالت بذنبها بعد اللقاح فهي شائل والجمع شول بالتشديد وهذا تحقيق بالغ واما ما وقع في المطالع ان شائل جمع شائلة فليس بجيد قوله فأمر لنا أي أمر انا نعطي ذلك قوله بثلاث ذود كذا لأبي ذر ولغيره بثلاثة ذود وقيل الصواب الأول لأن الذود مؤنث وقد وقع في رواية أبي السليل عن زهدم كذلك أخرجه البيهقي وأخرجه مسلم بسنده وتوجيه الأخرى انه ذكر باعتبار لفظ الذود أو انه يطلق على الذكور والاناث أو الرواية بالتنوين وذود اما بدل فيكون مجرورا أو مستأنف فيكون مرفوعا والذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة من الثلاث إلى العشر وقيل إلى السبع وقيل من الإثنين إلى التسع من النوق قال في الصحاح لا واحد له من لفظه والكثير اذواد والأكثر على انه خاص بالإناث وقد يطلق على الذكور أو على أعم من ذلك كما في قوله وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ويؤخذ من هذا الحديث أيضا ان الذود يطلق على الواحد بخلاف ما اطلق الجوهري وتقدم في المغازي بلفظ خمس ذود وقال بن التين الله اعلم أيهما يصح قلت لعل الجمع بينهما يحصل من الرواية التي تقدمت في غزوة تبوك بلفظ خذ هذين القرينين فلعل رواية الثلاث باعتبار ثلاثة أزواج ورواية الخمس باعتبار ان أحد الأزواج كان قرينه تبعا فاعتد به تارة ولم يعتد به أخرى ويمكن ان يجمع بأنه أمر لهم بثلاث ذود اولا ثم زادهم اثنين فإن لفظ زهدم ثم اتى بنهب ذود غر الذرى فاعطاني خمس ذود فوقعت في رواية زهدم جملة ما اعطاهم وفي رواية غيلان عن أبي بردة مبدأ ما أمر لهم به ولم يذكر الزيادة وأما رواية خذ هذين القرينين ثلاث مرار وقد مضى في المغازي بلفظ أصرح منها وهو قوله ستة ابعرة فعلى ما تقدم ان تكون السادسة كانت تبعا ولم تكن ذروتها موصوفة بذلك قوله اني والله ان شاء الله قال أبو موسى المديني في كتابه الثمين في استثناء اليمين لم يقع قوله ان شاء الله في أكثر الطرق لحديث أبي موسى وسقط لفظ والله من نسخة بن المنير فاعترض بأنه