شرطه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا لا نذر ولا يمين فيما لا يملك بن آدم أخرجه أبو داود والنسائي ورواته لا بأس بهم لكن اختلف في سنده على عمرو وفي بعض طرقه عند أبي داود ولا في معصية وللطبراني في الأوسط عن بن عباس رفعه لا يمين في غضب الحديث وسنده ضعيف
6300 الحديث الأول حديث أبي موسى في قصة طلبهم الحملان في غزوة تبوك اقتصر منه على بعضه وفيه فقال لا أحملكم وقد ساقه تاما في غزوة تبوك بالسند المذكور هنا وفيه فقال والله لا أحملكم وهو الموافق للترجمة وأشار بقوله فيما لا يملك إلى ما وقع في بعض طرقه كما سيأتي في باب الكفارة قبل الحنث فقال والله لا احملكم وما عندي ما احملكم وقد احلت بشرح الحديث على الباب المذكور قال بن المنير فهم بن بطال عن البخاري انه نحا بهذه الترجمة لجهة تعليق الطلاق قبل ملك العصمة أو الحرية قبل ملك الرقبة فنقل الاختلاف في ذلك وبسط القول فيه والحجج والذي يظهر ان البخاري قصد غير هذا وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم حلف ان لا يحملهم فلما حملهم راجعوه في يمينه فقال ما انا حملتكم ولكن الله حملكم فبين ان يمينه انما انعقدت فيما يملك فلو حملهم على ما يملك لحنث وكفر ولكنه حملهم على ما لا يملكه ملكا خاصا وهو مال الله وبهذا لا يكون قد حنث في يمينه وأما قوله عقب ذلك لا احلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها فهو تأسيس قاعدة مبتدأة كأنه يقول ولو كنت حلفت ثم رأيت ترك ما حلفت عليه خيرا منه لأحنثت نفسي وكفرت عن يميني قال وهم انما سألوه ان يحملهم ظنا انه يملك حملانا فحلف لا يحملهم على شيء يملكه لكونه كان حينئذ لا يملك شيئا من ذلك قال ولا خلاف ان من حلف على شيء وليس في ملكه انه لا يفعل فعلا معلقا بذلك الشيء مثل قوله والله لان ركبت مثلا هذا البعير لأفعلن كذا لبعير لا يملكه انه لو ملكه وركبه حنث وليس هذا من تعليق اليمين على الملك قلت وما قاله محتمل وليس ما قاله بن بطال أيضا ببعيد بل هو أظهر وذلك ان الصحابة الذين سألوا الحملان فهموا انه حلف وانه فعل خلاف ما حلف أنه لا يفعله فلذلك لما أمر لهم بالحملان بعد قالوا تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه وظنوا أنه نسي حلفه الماضي فأجابهم أنه لم ينس ولكن الذي فعله خير مما حلف عليه وانه إذا حلف فرأى خيرا من يمينه فعل الذي حلف أن لا يفعله وكفر عن يمينه وسيأتي واضحا في باب الكفارة قبل الحنث ويأتي مزيد لمسألة اليمين فيما لا يملك في باب النذر فيما لا يملك ان شاء الله تعالى
6301 الحديث الثاني ذكر طرفا من حديث الإفك وعبد العزيز شيخه هو بن عبد الله الأويسي وإبراهيم هو بن سعد وصالح هو بن كيسان وحجاج شيخه في السند الثاني هو بن المنهال وقد أورده عن عبد العزيز بطوله في المغازي وأورد عن حجاج بهذا السند أيضا منه قطعة في الشهادات تتعلق بقول بريرة ما علمت الا خيرا وقطعة في الجهاد فيمن أراد سفرا فأقرع بين نسائه وقطعة في تفسير سورة يوسف مقرونا أيضا برواية عبد العزيز في قول يعقوب فصبر جميل وقطعة في غزوة بدر في قصة أم مسطح وقول عائشة لها تسبين رجلا شهد بدرا وقطعة في التوحيد في قول عائشة ما كنت اظن ان الله ينزل في شأني وحيا يتلى ومجموع ما أورده عنه لا يجيء قدر عشر الحديث والغرض منه قوله فيه قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح والله لا انفق على مسطح وهو موافق لترك اليمين في المعصية لأنه حلف ان لا ينفع مسطحا لكلامه في عائشة فكان حالفا على ترك طاعة فنهى عن الاستمرار على ما حلف عليه فيكون النهي عن الحلف على فعل المعصية بطريق الأولى والظاهر من حاله عند الحلف ان يكون قد غضب على مسطح من اجل قوله الذي قاله