يهرول حتى صافحني وهنأني هو طرف من قصة كعب بن مالك الطويل في غزوة تبوك في قصة توبته وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الذي قبله وجاء ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي ذر كما سيأتي في أثناء باب المعانقة
5908 قوله عن قتادة قلت لانس بن مالك أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم زاد الإسماعيلي في روايته عن همام قال قتادة وكان الحسن يعني البصري يصافح وجاء من وجه آخر عن أنس قيل يا رسول الله الرجل يلقى أخاه أينحني له قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم أخرجه الترمذي وقال حسن قال بن بطال المصافحة حسنة عند عامة العلماء وقد استحبها مالك بعد كراهته وقال النووي المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن البراء رفعه ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا وزاد فيه بن السني وتكاشرا بود ونصيحة وفي رواية لأبي داود وحمدا الله واستغفراه وأخرجه أبو بكر الروياني في مسنده من وجه آخر عن البراء لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصافحني فقلت يا رسول الله كنت أحسب أن هذا من زي العجم فقال نحن أحق بالمصافحة فذكر نحو سياق الخبر الأول وفي مرسل عطاء الخرساني في الموطأ تصافحوا يذهب الغل ولم نقف عليه موصولا واقتصر بن عبد البر على شواهده من حديث البراء وغيره قال النووي وأما تخصيص المصافحة بما بعد صلاتي الصبح والعصر فقد مثل بن عبد السلام في القواعد البدعة المباحة بها قال النووي وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يخرج ذلك عن أصل السنة قلت وللنظر فيه مجال فإن أصل صلاة النافلة سنة مرغب فيها ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرغائب التي لا أصل لها ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والامرد الحسن
5909 قوله أخبرني حيوه بفتح المهملة والواو بينهما تحتانية ساكنة وآخرها هاء تأنيث هو بن شريح المصري قوله سمع جده عبد الله بن هشام أي بن زهرة بن عثمان من بني تميم بن مرة قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب كذا اختصره وكذا أورده في مناقب عمر بن الخطاب وساقه بتمامه في الأيمان والنذور وسيأتي البحث فيه هناك وأغفل المزي ذكره هنا ولم يقع في رواية النسفي أيضا وذكره الإسماعيلي هنا من رواية رشدين بن سعد وبن لهيعة جميعا عن زهرة بن معبد بتمامه وأسقطه من كتاب الأيمان والنذور وبن لهيعة ورشدين ليسا من شرط الصحيح ولم يقع لأبي نعيم أيضا من طريق بن وهب عن حيوة فأخرجه في الأيمان والنذور بتمامه من طريق البخاري وأخرج القدر المختصر هنا من رواية أبي زرعة وهب الله بن راشد عن زهرة بن معبد ووهب الله هذا مختلف فيه وليس من رجال الصحيح ووجه إدخال هذا الحديث في المصافحة أن الأخذ باليد يستلزم التقاء صفحة اليد بصفحة اليد غالبا ومن ثم أفردها بترجمة تلي هذه لجواز وقوع الأخذ باليد من غير حصول المصافحة قال بن عبد البر روى بن وهب عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة وذهب إلى هذا سحنون وجماعة وقد جاء عن مالك جواز المصافحة وهو الذي يدل عليه صنيعه في الموطأ وعلى جوازه جماعة العلماء سلفا وخلفا والله أعلم