تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب يحول بين المرء وقلبه )

كأنه أشار إلى تفسير الحيلولة التي في الآية بالتقلب الذي في الخبر أشار إلى ذلك الراغب وقال المراد انه يلقى في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك وورد في تفسير الآية ما أخرجه بن مردويه بسند ضعيف عن بن عباس مرفوعا يحول بين المؤمن وبين الكفر ويحول بين الكافر وبين الهدى والحديث الأول في الباب سيأتي شرحه في كتاب الأيمان والنذور قريبا وقوله

6243 في السند عن سالم هو المحفوظ وكذا قال سفيان الثوري عن موسى بن عقبة وشذ النفيلي فقال عن بن المبارك عن موسى عن نافع بدل سالم أخرجه أبو داود من رواية بن داسة والحديث الثاني مضى في اواخر الجنائز ويأتي مستوعبا في الفتن وقوله عبد الله في حديثي الباب هو بن المبارك وقد ذكرت ترجمة علي بن حفص في أوائل كتاب الجهاد وقوله وان يكنه بهاء ضمير للأكثر وكذا في ان لم يكنه ووقع فيهما للكشميهني بلفظ ان لم يكن هو بالفصل وهو المختار عند أهل العربية وبالغ بعضهم فمنع الأول قال بن بطال ما حاصله مناسبة حديث بن عمر للترجمة ان الآية نص في ان الله خلق الكفر والايمان وانه يحول بين قلب الكافر وبين الإيمان الذي امره به فلا يكسبه ان لم يقدره عليه بل اقدره على ضده وهو الكفر وكذا في المؤمن بعكسه فتضمنت الآية انه خالق جميع افعال العباد خيرها وشرها وهو معنى قوله مقلب القلوب لأن معناه تقليب قلب عبده عن إيثار الإيمان إلى إيثار الكفر وعكسه قال وكل فعل الله عدل فيمن أضله وخذله لأنه لم يمنعهم حقا وجب لهم عليه قال ومناسبة الثاني للترجمة

6244 قوله ان يكن هو فلا تطيقه يريد انه ان كان سبق في علم الله انه يخرج ويفعل فإنه لا يقدرك على قتل من سبق في علمه انه سيجيء إلى ان يفعل ما يفعل إذ لو اقدرك على ذلك لكان فيه انقلاب علمه والله سبحانه منزه عن ذلك

| 1 ( قوله باب قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا )

قضى فسر كتب بقضى وهو أحد معانيها وبه جزم الطبري في تفسيرها وقال الراغب ويعبر بالكتابة عن القضاء الممضي كقوله لولا كتاب من الله سبق أي فيما قدره ومنه كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا يعني ما قدره وقضاه

فتح الباري · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١١ · ص ٥١٤