تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونا من الفتنة فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم والا فالصمت اسلم وأخرج أبو نعيم في عمل يوم وليلة من حديث واثلة مرفوعا يسلم الرجال على النساء ولا يسلم النساء على الرجال وسنده واه ومن حديث عمرو بن حريث مثله موقوفا عليه وسنده جيد وثبت في مسلم حديث أم هانئ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فسلمت عليه الحديث الأول

5894 قوله بن أبي حازم هو عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار قوله كنا نفرح يوم الجمعة في رواية الكشميهني بيوم بزيادة موحدة في أوله وتقدم في الجمعة من وجه آخر عن أبي حازم بلفظ كنا نتمنى يوم الجمعة وذكر سبب الحديث ثم قال في آخره كنا نفرح بذلك قوله قلت لسهل ولم بكسر اللام للاستفهام والقائل هو أبو حازم راوي الحديث والمجيب هو سهل قوله كانت لنا عجوز في الجمعة امرأة ولم أقف على اسمها قوله ترسل إلى بضاعة بضم الموحدة على المشهور وحكى كسرها وبتخفيف المعجمة وبالعين المهملة وذكره بعضهم بالصاد المهملة قوله قال بن مسلمة نخل بالمدينة القائل هو عبد الله بن مسلمة شيخ البخاري فيه وهو القعنبي وفسر بضاعة بأنها نخل بالمدينة والمراد بالنخل البستان ولذلك كان يؤتى منها بالسلق وقد تقدم في كتاب الجمعة انها كانت مزرعة للمرأة المذكورة وفسرها غيره بأنها دور بني ساعدة وبها بئر مشهورة وبها مال من أموال المدينة كذا قال عياض ومراده بالمال البستان وقال الإسماعيلي في هذا الحديث بيان أن بئر بضاعة بئر بستان فيدل على أن قول أبي سعيد في حديثه يعني الذي أخرجه أصحاب السنن انها كانت تطرح فيها خرق الحيض وغيرها أنها كانت تطرح في البستان فيجريها المطر ونحوه إلى البئر قلت وذكر أبو داود في السنن أنه رأى بئر بضاعة وزرعها ورأى ماءها وبسط ذلك في كتاب الطهارة من سننه وادعى الطحاوي أنها كانت سيحا وروى ذلك عن الواقدي وليس هذا موضع استيعاب ذلك قوله في قدر في رواية الكشميهني في القدر وتكركر أي تطحن كما تقدم في الجمعة قال الخطابي الكركرة الطحن والجش وأصله الكر وضوعف لتكرار عود الرحى في الطحن مرة أخرى وقد تكون الكركرة بمعنى الصوت كالجرجرة والكركرة أيضا شدة الصوت للضحك حتى يفحش وهو فوق القرقرة قوله حبات من شعير بين في الرواية التي في الجمعة أنها قبضة وقد تقدمت بقية شرحه هناك الحديث الثاني

5895 قوله بن مقاتل هو محمد وعبد الله هو بن المبارك قوله يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام تقدم شرحه في المناقب وحكى بن التين أن الداودي اعترض فقال لا يقال للملائكة رجال ولكن الله ذكرهم بالتذكير والجواب أن جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم على صورة الرجل كما تقدم في بدء الوحي وقال بن بطال عن المهلب سلام الرجال على النساء والنساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة وفرق المالكية بين الشابة والعجوز سدا للذريعة ومنع منه ربيعة مطلقا وقال الكوفيون لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال لأنهن منعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة قالوا ويستثنى المحرم فيجوز لها السلام على محرمها قال المهلب وحجة مالك حديث سهل في الباب فان الرجال الذين كانوا يزورونها وتطعمهم لم يكونوا من محارمها انتهى وقال المتولى ان كان للرجل زوجة أو محرم أو أمة فكالرجل مع الرجل وان كانت أجنبية نظر أن كانت جميلة يخاف الافتتان بها لم يشرع السلام لا ابتداء ولا جوابا فلو ابتدأ أحدهما كره للآخر الرد وإن كانت عجوزا لا يفتتن بها جاز وحاصل الفرق بين هذا وبين المالكية التفصيل في الشابة بين الجمال وعدمه فان الجمال مظنة الافتتان

فتح الباري · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١١ · ص ٣٤