تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رافع حدثه وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ رسول الرجل إلى الرجل إذنه وأخرج له شاهدا موقوفا على بن مسعود قال إذا دعي الرجل فهو إذنه وأخرجه بن أبي شيبة مرفوعا واعتمد المنذري على كلام أبي داود فقال أخرجه البخاري تعليقا لأجل الانقطاع كذا قال ولو كان عنده منقطعا لعلقه بصيغة التمريض كما هو الاغلب من صنيعه وهو غالبا يجزم إذا صح السند إلى من علق عنه كما قال في الزكاة وقال طاوس قال معاذ فذكر أثرا وطاوس لم يدرك معاذا وكذا إذا كان فوق من علق عنه من ليس على شرطه كما قال في الطهارة وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وحيث وقع فيما طواه من ليس على شرطه مرضه كما قال في النكاح ويذكر عن معاوية بن حيدة فذكر حديثا ومعاوية هو جد بهز بن حكيم وقد أوضحت ذلك في المقدمة ثم أورد المصنف طرفا من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح فقال أبا هر الحق أهل الصفة فادعهم إلي قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا اقتصر منه على هذا القدر لأنه الذي احتاج إليه هنا وساقه في الرقاق بتمامه كما سيأتي وظاهره يعارض الحديث الأول ومن ثم لم يجزم بالحكم وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على اختلاف حالين إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان وكذا ان لم يطل لكن كان المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإذن في العادة والا لم يحتج إلى استئناف اذن وقال بن التين لعل الأول فيمن علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله والثاني بخلافه قال والاستئذان على كل حال أحوط وقال غيره إن حضر صحبة الرسول أغناه استئذان الرسول ويكفيه سلام الملاقاة وان تأخر عن الرسول احتاج إلى الاستئذان وبهذا جمع الطحاوي واحتج بقوله في الحديث الثاني فأقبلوا فاستئذنوا فدل على أن أبا هريرة لم يكن معهم والا لقال فأقبلنا كذا قال

| 1 ( قوله باب التسليم على الصبيان )

سقط لفظ باب لأبي ذر وكأنه ترجم بذلك للرد على من قال لا يشرع لان الرد فرض وليس الصبي من أهل الفرض وأخرج بن أبي شيبة من طريق أشعث قال كان الحسن لا يرى التسليم على الصبيان وعن بن سيرين أنه كان يسلم على الصبيان ولا يسمعهم

5893 قوله عن سيار بفتح المهملة وتشديد التحتانية هو أبو الحكم مشهور باسمه وكنيته معا فيجيء غالبا هكذا عن سيار أبي الحكم وهو عنزي بفتح المهملة والنون بعدها زاي واسطي من طبقة الأعمش وتقدمت وفاته على وفاة شيخه ثابت البناني بسنة وقيل أكثر وليس له في الصحيحين عن ثابت الا هذا الحديث وقال البزار لم يسند سيار عن ثابت غيره قلت ورواية شعبة عنه من رواية الأقران وقد حدث شعبة عن ثابت نفسه بعدة أحاديث وكأنه لم يسمع هذا منه فأدخل بينهما واسطة وقد روى شعبة أيضا عن آخر اسمه سيار وهو بن سلامة أبو المنهال وليس هو المراد هنا ولم نقف له على رواية عن ثابت وأخرج النسائي حديث الباب من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت

فتح الباري · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١١ · ص ٣٢