تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6094 في الطريق الثانية بن أبي حازم هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار وفي الإسناد ثلاثة من التابعين في نسق من أهل المدينة أبو حازم ويزيد وعروة قوله بن أختي بحذف حرف النداء أي يا بن أختي لان أمه أسماء بنت أبي بكر قوله ان كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهله في شهرين المراد بالهلال الثالث هلال الشهر الثالث وهو يرى عند انقضاء الشهرين وبرؤيته يدخل أول الشهر الثالث ووقع في رواية سعيد عن أبي هريرة عند بن سعد كان يمر برسول الله صلى الله عليه وسلم هلال ثم هلال ثم هلال لا يوقد في شيء من بيوته نار لا لخبز ولا لطبخ قوله فقلت ما كان يعيشكم بضم أوله يقال أعاشه الله أي أعطاه العيش وفي رواية أبي سلمة عن عائشة نحوه وفيه قلت فما كان طعامكم قالت الاسودان التمر والماء وفي حديث أبي هريرة قالوا بأي شيء كانوا يعيشون نحوه وفي هذا إشارة إلى ثاني الحال بعد ان فتحت قريظة وغيرها ومن هذا ما أخرجه الترمذي من حديث الزبير قال لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قلت وأي نعيم نسأل عنه وانما هو الاسودان التمر والماء قال انه سيكون قال الصغاني الاسودان يطلق على التمر والماء والسواد للتمر دون الماء فنعتا بنعت واحد تغليبا وإذا اقترن الشيئان سميا باسم اشهرهما وعن أبي زيد الماء يسمى الأسود واستشهد لذلك بشعر قلت وفيه نظر وقد تقع الخفة أو الشرف موضع الشهرة كالعمرين لأبي بكر وعمر والقمرين للشمس والقمر قوله الا انه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار زاد أبو هريرة في حديثه جزاهم الله خيرا قوله كان لهم منائح جمع منيحة بنون وحاء مهملة وعند الترمذي وصححه من حديث بن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاوين لا يجدون عشاء وعند بن ماجة من حديث أبي هريرة اتى النبي صلى الله عليه وسلم بطعام سخن فأكل فلما فرغ قال الحمد لله ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا وسنده حسن ومن شواهد الحديث ما أخرجه بن ماجة بسند صحيح عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مرارا والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولا صاع تمر وان له يومئذ لتسع نسوة وله شاهد عند بن ماجة عن بن مسعود الحديث الثامن

6095 قوله عن أبيه هو فضيل بن غزوان وعمارة هو بن القعقاع وأبو زرعة هو بن عمرو بن جرير قوله اللهم ارزق آل محمد قوتا هكذا وقع هنا وفي رواية الأعمش عن عمارة عند مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجة اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا وهو المعتمد فإن اللفظ الأول صالح لأن يكون دعاء بطلب القوت في ذلك اليوم وان يكون طلب لهم القوت بخلاف اللفظ الثاني فإنه يعين الاحتمال الثاني وهو الدال على الكفاف وقد تقدم تقرير ذلك في الباب الذي قبله وعلى ذلك شرحه بن بطال فقال فيه دليل على فضل الكفاف وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فيما فوق ذلك رغبة في توفر نعيم الآخرة وايثارا لما يبقى على ما يفنى فينبغي أن تقتدي به أمته في ذلك وقال القرطبي معنى الحديث أنه طلب الكفاف فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغنى والفقر جميعا والله اعلم

فتح الباري · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١١ · ص ٢٩٣