تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب زنا الجوارح دون الفرج )

أي ان الزنا لا يختص إطلاقه بالفرج بل يطلق على ما دون الفرج من نظر وغيره وفيه إشارة إلى حكمة النهى عن رؤية ما في البيت بغير استئذان لتظهر مناسبته الذي قبله

5889 قوله عن بن طاوس هو عبد الله وفي مسند الحميدي عن سفيان حدثنا عبد الله بن طاوس وأخرجه أبو نعيم من طريقه قوله لم أر شيئا أشبه باللمم من قول أبي هريرة هكذا اقتصر البخاري على هذا القدر من طريق سفيان ثم عطف عليه رواية معمر عن بن طاوس فساقه مرفوعا بتمامه وكذا صنع الإسماعيلي فأخرجه من طريق بن أبي عمر عن سفيان ثم عطف عليه رواية معمر وهذا يوهم أن سياقهما سواء وليس كذلك فقد أخرجه أبو نعيم من رواية بشر بن موسى عن الحميدي ولفظه سئل بن عباس عن اللمم فقال لم أر شيئا أشبه به من قول أبي هريرة كتب على بن آدم حظه من الزنا وساق الحديث موقوفا فعرف من هذا أن رواية سفيان موقوفة ورواية معمر مرفوعة ومحمود شيخه فيه هو بن غيلان وقد أفرده عنه في كتاب القدر وعلقه فيه لورقاء عن بن طاوس فلم يذكر فيه بن عباس بين طاوس وأبي هريرة فكأن طاوسا سمعه من أبي هريرة بعد ذكر بن عباس له ذلك وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب القدر ان شاء الله تعالى قال بن بطال سمى النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي ولذلك قال والفرج يصدق ذلك ويكذبه قال بن بطال استدل أشهب بقوله والفرج يصدق ذلك أو يكذبه على أن القاذف إذا قال زنت يدك لا يحد وخالفه بن القاسم فقال يحد وهو قول للشافعي وخالفه بعض أصحابه واحتج للشافعي فيما ذكر الخطابي بأن الأفعال تضاف للأيدي لقوله تعالى فبما كسبت أيديكم وقوله بما قدمت يداك وليس المراد في الآيتين جناية الأيدي فقط بل جميع الجنايات اتفاقا فكأنه إذا قال زنت يدك وصف ذاته بالزنا لان الزنا لا يتبعض اه وفي التعليل الأخير نظر والمشهور عند الشافعية أنه ليس صريحا

فتح الباري · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١١ · ص ٢٦