تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضم أوله وكسر القاف ووقع في رواية أبي ذر ووقف بزيادة واو ساكنة بعد الواو المضمومة والقائل وكان سفيان هو الراوي عنه وهو الحميدي وقد تقدم في الحج عن علي بن عبد الله عن سفيان بدون هذه الزيادة وأغرب الداودي فقال لا مخالفة بين الروايتين لأنه يجوز أن تقول أم الفضل عن نفسها فأرسلت أم الفضل أي على سبيل التجريد كذا قال الحديث الثالث

5283 قوله عن أبي صالح وأبي سفيان كذا رواه أكثر أصحاب الأعمش عنه عن جابر ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح وحده أخرجه مسلم وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة وهو شاذ والمحفوظ عن جابر قوله من النقيع بالنون قيل هو الموضع الذي حمى لرعي النعم وقيل غيره وقد تقدم في كتاب الجمعة ذكر نقيع الخضمات فدل على التعدد وكان واديا يجتمع فيه الماء والماء الناقع هو المجتمع وقيل كانت تعمل فيه الآنية وقيل هو الباع حكاه الخطابي وعن الخليل الوادي الذي يكون فيه الشجر وقال بن التين رواه أبو الحسن يعني القابسي بالموحدة وكذا نقله عياض عن أبي بحر بن العاص وهو تصحيف فإن البقيع مقبرة بالمدينة وقال القرطبي الأكثر على النون وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخا من المدينة قوله ألا بفتح الهمزة والتشديد بمعنى هلا وقوله خمرته بخاء معجمة وتشديد الميم أي غطيته ومنه خمار المرأة لأنه يسترها قوله تعرض بفتح أوله وضم الراء قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور وأجاز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من العرض أي تجعل العود عليه بالعرض والمعنى أنه إن لم يغطه فلا أقل من أن يعرض عليه شيئا وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية فيكون العرض علامة على التسمية فتمتنع الشياطين من الدنو منه وسيأتي شيء من الكلام على هذا الحكم في باب في تغطية الإناء بعد أبواب تنبيه وقع لمسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح وحده عن جابر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقال رجل يا رسول الله الا نسقيك نبيذا قال بلى فخرج الرجل يسعى فجاء بقدح فيه نبيذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا خمرته الحديث ولمسلم أيضا من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول أخبرني أبو حميد الساعدي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا الحديث والذي يظهر أن قصة اللبن كانت لأبي حميد وأن جابرا أحضرها وأن قصة النبيذ حملها جابر عن أبي حميد وأبهم أبو حميد صاحبها ويحتمل أن يكون هو أبا حميد راويها أبهم نفسه ويحتمل أن يكون غيره وهو الذي يظهر لي والله أعلم الحديث الرابع حديث البراء قدم النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وأبو بكر معه كذا أورده مختصرا فقال البراء أن هذا القدر هو الذي رواه شعبة عن أبي إسحاق قال ورواه إسرائيل وغيره عن أبي إسحاق مطولا قلت وقد تقدم في الهجرة وأوله أن عازبا باع رحلا لأبي بكر وسأله عن قصته مع النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة وقوله

5284 فحلبت وتقدم هناك فأمرت الراعي فحلب فتكون نسبة الحلب لنفسه هنا مجازية وقوله كثبة بضم أوله وسكون المثلثة بعدها موحدة قال الخليل كل قليل جمعته فهو كثبة وقال بن فارس هي القطعة من اللبن أو التمر وقال أبو زيد هي من اللبن ملء القدح وقيل قدر حلبة ناقة ومحمود شيخ البخاري فيه هو بن غيلان والنضر هو بن شميل وأحسن الأجوبة في شرب النبي صلى الله عليه وسلم من اللبن مع كون الراعي أخبرهم أن الغنم لغيره أنه كان في عرفهم التسامح بذلك أو كان صاحبها أذن للراعي أن يسقي من يمر به إذا التمس ذلك منه وقيل فيه احتمالات

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٧٢