تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا لنعلمه إماء أهل المدينة وذكر فيه خمسة أحاديث الحديث الأول والثاني

5798 قوله حدثنا محمد هو بن سلام نسبه أبو علي بن السكن وصرح به البخاري في الأدب المفرد وعبدة هو بن سليمان وتقدم شرح حديث عائشة هذا في مناقب قريش وقوله استأذن حسان ووقع في طريق مرسلة بيان ذلك وسببه فروى بن وهب في جامعه وعبد الرزاق في مصنفه من طريق محمد بن سيرين قال هجا رهط من المشركين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال المهاجرون يا رسول الله ألا تأمر عليا فيهجو هؤلاء القوم فقال ان القوم الذين نصروا بأيديهم أحق أن ينصروا بألسنتهم فقالت الأنصار أرادنا والله فأرسلوا إلى حسان فأقبل فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما أحب أن لي بمقولي ما بين صنعاء وبصرى فقال أنت لها فقال لا علم لي بقريش فقال لأبي بكر أخبره عنهم ونقب له في مثالبهم وقد تقدم بعض هذا موصولا من حديث عائشة وهو عند مسلم وقوله لأسلنك أي لأخلصن نسبك من هجوهم بحيث لا يبقى شيء من نسبك فيناله الهجو كالشعرة إذا انسلت لا يبقى عليها شيء من العجين وفي الحديث جواز سب المشرك جوابا عن سبه للمسلمين ولا يعارض ذلك مطلق النهي عن سب المشركين لئلا يسبوا المسلمين لأنه محمول على البداءة به لا على من أجاب منتصرا وقوله في الحديث الثاني ينافح بفاء ومهملة أي يخاصم بالمدافعة والمنافح المدافع تقول نافحت عن فلان أي دافعت عنه الحديث الثالث حديث أبي هريرة في شعر عبد الله بن رواحة وقد تقدم شرحه في قيام الليل في أواخر كتاب الصلاة وكذا بيان متابعة عقيل ومن وصلها ورواية الزبيدي ومن وصلها قال بن بطال فيه أن الشعر إذا اشتمل على ذكر الله والأعمال الصالحة كان حسنا ولم يدخل فيما ورد فيه الذم من الشعر قال الكرماني في البيت الأول إشارة إلى علمه وفي الثالث إلى عمله وفي الثاني إلى تكميله غيره صلى الله عليه وسلم فهو كامل مكمل تنبيه وقع للجميع في البيت الثالث إذا استثقلت بالكافرين المضاجع إلا الكشميهني فقال بالمشركين واستثقلت بالمثلثة والقاف من الثقل وزعم عياض أنه وقع في رواية أبي ذر استقلت بمثناة فقط وتشديد اللام قال وهو فاسد الرواية والنظم والمعنى قلت وروايتنا من طريق أبي ذر متقنة وهي كالجادة الحديث الرابع

5800 قوله وحدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه أبو بكر واسمه عبد الحميد وسليمان هو بن بلال ومحمد بن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وأبو عتيق كنية جده محمد وقد تقدمت رواية شعيب مفردة في باب الشعر في المسجد في أوائل الصلاة وقرنها هنا برواية بن أبي عتيق ولفظهما واحد إلا أنه قال هناك أنشدك الله هل سمعت وقال هنا نشدتك الله وفي رواية الكشميهني نشدتك بالله يا أبا هريرة والباقي سواء وقد تقدم بيان الاختلاف على الزهري في شيخه في هذا الحديث هناك وتوجيه الجمع والإشارة إلى شرح الحديث وقوله هل سمعت وقال في آخره نعم يستفاد منه مشروعية تحمل الحديث بهذه الصيغة وعد المزي هذا الحديث في الأطراف من مسند حسان وهو صريح في كونه من مسند أبي هريرة ويحتمل أن يكون من مسند حسان الحديث الخامس

5801 قوله عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان هكذا رواه أكثر أصحاب شعبة فقال فيه عن البراء عن حسان جعله من مسند حسان أخرجه النسائي وقد أوردت هذا في الملائكة من بدء الخلق معزوا إلى الترمذي وهو سهو كأن سببه التباس الرقم فإنه للترمذي ت وللنسائي ن وهما يلتبسان وقد تقدم بيان الوقت الذي وقع ذلك فيه لحسان في المغازي في غزوة بني قريظة

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٥٤٧