تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهاهم وربما يتبسم الحديث الثاني

5794 قوله سفيان هو الثوري قوله سمعت جندبا في رواية أبي عوانة عن الأسود الماضية في أوائل الجهاد جندب بن سفيان البجلي قوله بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في رواية أبي عوانة كان في بعض المشاهد وفي رواية شعبة عن الأسود خرج إلى الصلاة وأخرجه الطيالسي وأحمد في رواية بن عيينة عن الأسود عن جندب كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار قوله فعثر بالعين المهملة والثاء المثلثة قوله فقال هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت هذان قسمان من رجز والتاء في آخرهما مكسورة على وفق الشعر وجزم الكرماني بأنهما في الحديث بالسكون وفيه نظر وزعم غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم تعمد إسكانهما ليخرج القسمين عن الشعر وهو مردود فإنه يصير من ضرب آخر من الشعر وهو من ضروب البحر الملقب الكامل وفي الثاني زحاف جائز قال عياض وقد غفل بعض الناس فروى دميت ولقيت بغير مد فخالف الرواية ليسلم من الاشكال فلم يصب وقد اختلف هل قاله النبي صلى الله عليه وسلم متمثلا أو قاله من قبل نفسه غير قاصد لانشائه فخرج موزونا وبالأول جزم الطبري وغيره ويؤيده أن بن أبي الدنيا في محاسبة النفس أوردهما لعبد الله بن رواحة فذكر أن جعفر بن أبي طالب لما قتل في غزوة مؤتة بعد أن قتل زيد بن حارثة أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل فأصيب إصبعه فارتجز وجعل يقول هذين القسمين وزاد يا نفس إن لا تقتلي تموتي هذي حياض الموت قد صليت وما تمنيت فقد لقيت أن تفعلي فعلهما هديت وهكذا جزم بن التين بأنهما من شعر بن رواحة وذكر الواقدي أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان رافق أبا بصير في صلح الحديبية على ساحل البحر ثم أن الوليد رجع إلى المدينة فعثر بالحرة فانقطعت إصبعه فقال هذين القسمين وأخرجه الطبراني من وجه آخر موصول بسند ضعيف وقال بن هشام في زيادات السيرة حدثني من أثق به أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لي بعباس بن أبي ربيعة فقال الوليد بن الوليد أنا فذكر قصة فيها فعثر فدميت إصبعه فقالهما وهذا إن كان محفوظا احتمل أن يكون بن رواحة ضمنهما شعره وزاد عليهما فإن قصة الحديبية قبل قصة مؤتة وقد تقدم نحو هذا الاحتمال في أوائل غزوة خيبر في الرجز المنسوب لعامر بن الأكوع اللهم لولا أنت ما اهتدينا وأنه نسب في رواية أخرى لابن رواحة وقد اختلف في جواز تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الشعر وانشاده حاكيا عن غيره فالصحيح جوازه وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد والترمذي وصححه والنسائي من رواية المقدام بن شريح عن أبيه قلت لعائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر قالت كان يتمثل من شعر بن رواحة ويأتيك بالأخبار من لم تزود وأخرج بن أبي شيبة نحوه من حديث بن عباس وأخرج أيضا من مرسل أبي جعفر الخطمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وعبد الله بن رواحة يقول أفلح من يعالج المساجدا فيقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول بن رواحة يتلو القرآن قائما وقاعدا فيقولها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما أخرجه الخطيب في التاريخ عن عائشة تفاءل بما تهوى تكن فلقلما يقال لشيء كان إلا تحققا قال وإنما لم يعربه لئلا يكون شعرا فهو شيء لا يصح ومما يدل على وهائه التعليل المذكور والحديث

فتح الباري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١٠ · ص ٥٤١